الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَجْعَلْنِي عُرْضَةً (p-٦٢١)لِيَمِينِكَ أنْ لا تَضَعَ الخَيْرَ، ولَكِنْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ واصْنَعِ الخَيْرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هو أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لا يُكَلِّمَ قَرابَتَهُ أوْ لا يَتَصَدَّقَ أوْ يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُغاضَبَةٌ فَيَحْلِفُ لا يُصْلِحُ بَيْنَهُما ويَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ، قالَ: يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ مِنَ البِرِّ والتَّقْوى لا يَفْعَلُهُ، فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ لا يَصِلُ قَرابَتَهُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا في التَّكْفِيرِ فَأمَرَهُ ألّا يَعْتَلَّ بِاللَّهِ فَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ ولْيَبْرُرْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ لا يَصِلُ رَحِمَهُ ولا يُصْلِحُ بَيْنَ النّاسِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عائِشَةَ فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ إنْ كَلَّمْتُ فُلانًا فَإنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ، وكُلَّ مالٍ لِي سِتْرٌ لِلْبَيْتِ، فَقالَتْ: لا تَجْعَلْ مَمْلُوكِيكَ عُتَقاءَ، ولا تَجْعَلْ مالَكَ سِتْرًا لِلْبَيْتِ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكم أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ.
(p-٦٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عائِشَةَ في الآيَةِ قالَتْ: لا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ وإنْ بَرَرْتُمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ طاوُسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الأمْرِ الَّذِي لا يَصْلُحُ، ثُمَّ يَعْتَلُّ بِيَمِينِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ هو خَيْرٌ مِن أنْ تَمْضِيَ عَلى ما لا يَصْلُحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُرِيدُ الصُّلْحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُغْضِبُهُ أحَدُهُما، أوْ يَتَّهِمُهُ فَيَحْلِفُ أنْ لا يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُما في الصُّلْحِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: حُدِّثْتُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ الآيَةَ نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ في شَأْنِ مِسْطَحٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ يَعْنِي اليَمِينَ الَّتِي حَلَفُوا عَلَيْها ﴿عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي عالِمٌ بِها، كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ كَفّارَةُ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ (p-٦٢٣)النَّبِيِّ ﷺ «(( واللَّهِ لَأنْ يَلِجَ أحَدُكم في يَمِينِهِ في أهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِن أنْ يُعْطى كَفّارَتَهُ الَّتِي افْتُرِضَ عَلَيْهِ» )) .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((لا نَذْرَ ولا يَمِينَ فِيما لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، ولا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولا في قَطِيعَةِ رَحِمِ، ومَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَدَعْها ولْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ، فَإنَّ تَرْكَها كَفّارَتُها»)) .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((مَن حَلَفَ عَلى يَمِينِ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أوْ مَعْصِيَةٍ فَبِرُّهُ أنْ يَحْنِثَ فِيها ويَرْجِعَ عَنْ يَمِينِهِ»)) .
وأخْرَجَ مالِكٌ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «((مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ولْيَفْعَلِ الَّذِي هو خَيْرٌ»)) .
(p-٦٢٤)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «((إنِّي - واللَّهِ إنْ شاءَ اللَّهُ - لا أحْلِفُ عَلى يَمِينٍ فَأرى غَيْرَها خَيْرًا مِنها إلّا أتَيْتُ الَّذِي هو خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُها»)) .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ، ولْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»)) . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((لا تَسْألِ الإمارَةَ فَإنَّكَ إنْ أُعْطِيتَها عَنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْها، وإنْ أُعْطِيتَها عَنْ مَسْألَةٍ وُكِلْتَ إلَيْها، وإذا حَلَفْتَ عَلى يَمِينٍ فَرَأيْتَ غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ، وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»)) .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، «أنَّ أخَوَيْنِ مِنَ الأنْصارِ كانَ بَيْنَهُما مِيراثٌ، فَسَألَ أحَدُهُما صاحِبَهُ القِسْمَةِ فَقالَ: إنْ عُدْتَ تَسْألُنِي القِسْمَةَ لَمْ أُكَلِّمْكَ أبَدًا، وكُلُّ مالِي في رِتاجِ الكَعْبَةِ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: (p-٦٢٥)إنَّ الكَعْبَةَ لَغَنِيَّةٌ عَنْ مالِكِ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وكَلِّمْ أخاكَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَمِينَ ولا نَذْرَ في مَعْصِيَةِ الرَّبِّ ولا في قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وفِيما لا تَمْلِكُ»)) .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ مالِكٍ الجُشَمِيِّ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي ابْنُ عَمِّي فَأحْلِفُ أنْ لا أُعْطِيَهُ ولا أصِلُهُ، قالَ: ((كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»)) .
{"ayah":"وَلَا تَجۡعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرۡضَةࣰ لِّأَیۡمَـٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصۡلِحُوا۟ بَیۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











