الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ . أخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما يَمْنَعُكَ أنْ تَزُورَنا أكْثَرَ مِمّا تَزُورُنا. فَنَزَلَتْ: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ»، زادَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ: فَكانَ ذَلِكَ الجَوابَ لِمُحَمَّدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ - أيُّ البِقاعِ أحَبُّ إلى اللَّهِ وأيُّها أبْغَضُ إلى اللَّهِ؟ قالَ: ما أدْرِي حَتّى أسْألَ جِبْرِيلَ. فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، وكانَ قَدْ أبْطَأ عَلَيْهِ، فَقالَ: لَقَدْ أبْطَأْتَ عَلَيَّ حَتّى ظَنَنْتُ أنَّ بِرَبِّي (p-١٠٥)عَلَيَّ مَوْجِدَةً، فَقالَ: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم»: ٦٤] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «أبْطَأ جِبْرِيلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ أرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ نَزَلَ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ما نَزَلْتَ حَتّى اشْتَقْتُ إلَيْكَ فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أنا كُنْتُ إلَيْكَ أشْوَقَ، ولَكِنِّي مَأْمُورٌ. فَأوْحى اللَّهُ إلى جِبْرِيلَ أنْ قُلْ لَهُ: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم»: ٦٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «احْتُبِسَ جِبْرِيلُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ حَتّى حَزِنَ واشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَشَكا إلى خَدِيجَةَ فَقالَتْ خَدِيجَةُ: لَعَلَّ رَبَّكَ قَدْ ودَّعَكَ أوْ قَلاكَ. فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى: ٣] [ الضُّحى: ٣ ] قالَ: يا جِبْرِيلُ، احْتُبِسْتَ عَنِّي حَتّى ساءَ ظَنِّي. فَقالَ جِبْرِيلُ: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم»: ٦٤] . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «لَبِثَ جِبْرِيلُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَلَمّا جاءَهُ قالَ: لَقَدْ رِثْتَ حَتّى ظَنَّ المُشْرِكُونَ كُلَّ ظَنٍّ. فَنَزَلَتِ الآيَةُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «أبْطَأتِ الرُّسُلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ لَهُ: (p-١٠٦)ما حَبَسَكَ عَنِّي؟ قالَ: كَيْفَ نَأْتِيكم وأنْتُمْ لا تَقُصُّونَ أظْفارَكُمْ، ولا تُنْقُونَ بِراجِمَكُمْ، ولا تَأْخُذُونَ شَوارِبَكم ولا تَسْتاكُونَ؟ وقَرَأ: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم»: ٦٤] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «احْتُبِسَ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن ذَلِكَ، وحَزِنَ فَأتاهُ جِبْرِيلُ وقالَ: يا مُحَمَّدُ: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ يَعْنِي الآخِرَةَ: ﴿وما خَلْفَنا﴾ يَعْنِي الدُّنْيا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ قالَ: الدُّنْيا: ﴿وما خَلْفَنا﴾ قالَ: الآخِرَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ قالَ: مِن أمْرِ الآخِرَةِ: ﴿وما خَلْفَنا﴾ مِن أمْرِ الدُّنْيا: ﴿وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ ما بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ قالَ: ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ قالَ: (p-١٠٧)ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ قالَ: وما كانَ رَبُّكَ لِيَنْساكَ يا مُحَمَّدُ. وأخْرَجَ البَزّارُ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، رَفَعَ الحَدِيثَ، قالَ: «ما أحَلَّ اللَّهُ في كِتابِهِ فَهو حَلالٌ، وما حَرَّمَ فَهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عَنْهُ فَهو عافِيَةٌ، فاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عافِيَتَهَ؛ فَإنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسى شَيْئًا. ثُمَّ تَلا: ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم»: ٦٤] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن حَدِيثِ جابِرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ الحاكِمُ، عَنْ سَلْمانَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّمْنِ والجُبْنِ والفِراءِ، فَقالَ: الحَلالُ ما أحَلَّ اللَّهُ في كِتابِهِ والحَرامُ ما حَرَّمَ اللَّهُ في كِتابِهِ، وما سَكَتَ عَنْهُ فَهو مِمّا عَفا عَنْهُ» . (p-١٠٨)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب