الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووُضِعَ الكِتابُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”يَخْرُجُ لِابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَةُ دَواوِينَ؛ دِيوانٌ فِيهِ العَمَلُ الصّالِحُ، ودِيوانٌ فِيهِ ذُنُوبُهُ، ودِيوانٌ فِيهِ النِّعَمُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ“» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ جُنادَةَ قالَ: «لَمّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، نَزَلْنا قَفْرًا مِنَ الأرْضِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”اِجْمَعُوا؛ مَن وجَدَ عُودًا فَلْيَأْتِ بِهِ، ومَن وجَدَ عَظْمًا أوْ شَيْئًا فَلْيَأْتِ بِهِ“ . قالَ: فَما كانَ إلّا ساعَةٌ حَتّى جَعَلْناهُ رُكامًا، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”أتَرَوْنَ هَذا؟ فَكَذَلِكَ تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ عَلى الرَّجُلِ مِنكم كَما جَمَعْتُمْ هَذا، (p-٥٦٤)فَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَجُلٌ؛ لا يُذْنِبُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً، فَإنَّها مُحْصاةٌ عَلَيْهِ“» . وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «”إيّاكَ ومُحَقِّراتِ الذُّنُوبِ، فَإنَّ لَها مِنَ اللَّهِ طالِبًا“» . وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلا أحْصاها﴾ . قالَ: الصَّغِيرَةُ التَّبَسُّمُ، والكَبِيرَةُ الضَّحِكُ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذَمِّ الغِيبَةِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: الصَّغِيرَةُ التَّبَسُّمُ بِالِاسْتِهْزاءِ بِالمُؤْمِنِينَ، والكَبِيرَةُ القَهْقَهَةُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ يا ويْلَتَنا﴾ الآيَةَ. قالَ: اِشْتَكى القَوْمُ، كَما تَسْمَعُونَ، الإحْصاءَ، ولَمْ يَشْتَكِ أحَدٌ ظُلْمًا، فَإيّاكم والمُحَقِّراتِ مِنَ الذُّنُوبِ، فَإنَّها تُجْمَعُ عَلى صاحِبِها حَتّى تُهْلِكَهُ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ في الآيَةِ قالَ: سُئِلُوا حَتّى عَنِ التَّبَسُّمِ، فَقِيلَ: فِيمَ تَبَسَّمْتَ يَوْمَ كَذا وكَذا؟
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب