الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾
أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ . قالَ: الحَقُّ هو القُرْآنُ.
وأخْرَجَ خُشَيْشٌ في ”الِاسْتِقامَةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ [٢٦٩و] مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ . يَقُولُ: مَن شاءَ اللَّهُ لَهُ الإيمانَ آمَنَ، ومَن شاءَ اللَّهُ لَهُ الكُفْرَ كَفَرَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٩] [التَّكْوِيرِ: ٢٩] .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ . قالَ: هَذا تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ رَباحِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: سَألْتُ عُمَرَ بْنَ حَبِيبٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ . قالَ: حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ رافِعٍ، أنَّ مُجاهِدًا كانَ يَقُولُ: فَلَيْسَ بِمُعْجِزِي. وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ.
* * *
(p-٥٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾
أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ . قالَ: حائِطٌ مِن نارٍ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لِسُرادِقِ النّارِ أرْبَعَةُ جُدُرٍ، كَثافَةُ كُلِّ جِدارٍ مِنها مَسِيرَةُ أرْبَعِينَ سَنَةً» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ البَحْرَ هو مِن جَهَنَّمَ“ . ثُمَّ تَلا: ”﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾“» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ الأحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كانَ لا يَنامُ في السُّرادِقِ، ويَقُولُ: لَمْ يُذْكَرِ السُّرادِقُ إلّا لِأهْلِ النّارِ.
* * *
(p-٥٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَسْتَغِيثُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ . قالَ: ”كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإذا قُرِّبَ إلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وجْهِهِ فِيهِ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ . يَقُولُ: أسْوَدُ كَعَكَرِ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ قالَ: سُئِلَ اِبْنُ عَبّاسٍ عَنِ المُهْلِ، قالَ: ماءٌ غَلِيظٌ كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: المُهْلُ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ.
(p-٥٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: المُهْلُ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المُهْلِ، فَدَعا بِذَهَبٍ وفِضَّةٍ، فَأذابَهُ فَلَمّا ذابَ قالَ: هَذا أشْبَهُ شَيْءٍ بِالمُهْلِ الَّذِي هو شَرابُ أهْلِ النّارِ، ولَوْنُهُ لَوْنُ السَّماءِ، غَيْرَ أنَّ شَرابَ أهْلِ النّارِ أشَدُّ حَرًّا مِن هَذا.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: القَيْحُ والدَّمُ، أسْوَدُ كَعَكَرِ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: أسْوَدُ، وهي سَوْداءُ، وأهْلُها سُودٌ.
وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ خُصَيْفٍ قالَ: المُهْلُ النُّحاسُ إذا أُذِيبَ، فَهو أشَدُّ حَرًّا مِنَ النّارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: مِثْلُ الفِضَّةِ إذا أُذِيبَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالمُهْلِ﴾ . قالَ: أشَدُّ ما يَكُونُ حَرًّا.
(p-٥٣٣)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قالَ: هَلْ تَدْرُونَ ما المُهْلُ؟ المُهْلُ مُهْلُ الزَّيْتِ: يَعْنِي آخِرَهُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ . قالَ: مُجْتَمَعًا.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ . قالَ: مَنزِلًا.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ . قالَ: عَلَيْها يَرْتَفِقُونَ عَلى الحَمِيمِ حِينَ يَشْرَبُونَ، والِارْتِفاقُ هو المُتَّكَأُ.
{"ayah":"وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَاۤءَ فَلۡیُؤۡمِن وَمَن شَاۤءَ فَلۡیَكۡفُرۡۚ إِنَّاۤ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِینَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن یَسۡتَغِیثُوا۟ یُغَاثُوا۟ بِمَاۤءࣲ كَٱلۡمُهۡلِ یَشۡوِی ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَاۤءَتۡ مُرۡتَفَقًا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











