الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما مِن شَيْءٍ أكْرَمَ عَلى اللَّهِ (p-٤٠٠)يَوْمَ القِيامَةِ مِن بَنِي آدَمَ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ولا المَلائِكَةُ؟! قالَ: ”ولا المَلائِكَةُ، المَلائِكَةُ مَجْبُورُونَ بِمَنزِلَةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ“» . وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ اِبْنِ عَمْرٍو مَوْقُوفًا، وقالَ: هو الصَّحِيحُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: المُؤْمِنُ أكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِن مَلائِكَتِهِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ اِبْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”إنَّ المَلائِكَةَ قالَتْ: يا رَبِّ، أعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيا يَأْكُلُونَ فِيها، ويَشْرَبُونَ، ويُلْبِسُونَ، ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ولا نَأْكُلُ، ولا نَشْرَبُ، ولا نَلْهُو، فَكَما جَعَلْتَ لَهُمُ الدُّنْيا فاجْعَلْ لَنا الآخِرَةَ. قالَ: لا أجْعَلُ صالِحَ ذَرِّيَّةِ مَن خَلَقْتُ بِيَدِي كَمَن قُلْتُ لَهُ: كُنْ. فَكانَ“» . (p-٤٠١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ اِبْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، قالَ: حَدَّثَنِي أنَسُ بْنُ مالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ المَلائِكَةَ قالُوا: رَبَّنا خَلَقْتَنا وخَلَقْتَ بَنِي آدَمَ، فَجَعَلْتَهم يَأْكُلُونَ الطَّعامَ، ويَشْرَبُونَ الشَّرابَ، ويَلْبَسُونَ الثِّيابَ، ويَأْتُونَ النِّساءَ، ويَرْكَبُونَ الدَّوابَّ، ويَنامُونَ ويَسْتَرِيحُونَ، ولَمْ تَجْعَلْ لَنا مِن ذَلِكَ شَيْئًا، فاجْعَلْ لَهُمُ الدُّنْيا ولَنا الآخِرَةَ. فَقالَ اللَّهُ: لا أجْعَلُ مَن خَلَقْتُهُ بِيَدَيَّ، ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي كَمَن قُلْتُ: لَهُ كُنْ. فَكانَ“» . وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ مُرْسَلًا. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الأنْصارِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”لَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وذُرِّيَّتَهُ قالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ، خَلَقْتَهم يَأْكُلُونَ، ويَشْرَبُونَ، ويَنْكِحُونَ، ويَرْكَبُونَ، فاجْعَلْ لَهُمُ الدُّنْيا ولَنا الآخِرَةَ. فَقالَ اللَّهُ تَعالى: لا أجْعَلُ مَن خَلَقْتُهُ بِيَدَيَّ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي كَمَن قُلْتُ لَهُ: كُنْ. فَكانَ“» . (p-٤٠٢)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلّا أنَّهُ قالَ: «”ويَرْكَبُونَ الخَيْلَ“» . ولَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ [ص: ٧٢] [ص: ٧٢] . وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طُرُقٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ . قالَ: جَعَلْناهم يَأْكُلُونَ بِأيْدِيهِمْ، وسائِرُ الخَلْقِ يَأْكُلُونَ بِأفْواهِهِمْ. وأخْرَجَ الحاكِمُ في ”التّارِيخِ“، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ . قالَ: ”الكَرامَةُ الأكْلُ بِالأصابِعِ“» . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قالَ: ما مِن رَجُلٍ يَرى مُبْتَلًى فَيَقُولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عافانِي مِمّا اِبْتَلاكَ بِهِ، وفَضَّلَنِي عَلَيْكَ وعَلى كَثِيرٍ مِن خَلْقِهِ تَفْضِيلًا. إلّا عافاهُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ البَلاءِ كائِنًا ما كانَ. وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، مَعًا في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ، أنَّ (p-٤٠٣)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ سَبْعًا، فاخْتارَ العُلْيا مِنها فَأسْكَنَها مَن شاءَ مِن خَلْقِهِ، وخَلَقَ الأرَضِينَ سَبْعًا، فاخْتارَ العُلْيا مِنها فَأسْكَنَها مَن شاءَ مِن خَلْقِهِ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلْقَ فاخْتارَ مِنَ الخَلْقِ بَنِي آدَمَ، واخْتارَ مِن بَنِي آدَمَ العَرَبَ، واخْتارَ مِنَ العَرَبِ مُضَرَ، واخْتارَ مِن مُضَرَ قُرَيْشًا، [٢٦٢ظ] واخْتارَ مِن قُرَيْشٍ بَنِي هاشِمٍ، واخْتارَنِي مِن بَنِي هاشِمٍ، فَأنا مِن خِيارٍ إلى خِيارٍ“» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب