الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حَسَدَ إبْلِيسُ آدَمَ عَلى ما أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ الكَرامَةِ وقالَ: أنا نارِيٌّ، وهَذا طِينِيٌّ. فَكانَ بَدْءَ الذُّنُوبِ الكِبْرُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ إبْلِيسُ: إنَّ آدَمَ خُلِقَ مِن تُرابٍ ومِن طِينٍ، خُلِقَ ضَعِيفًا، وإنِّي خُلِقْتُ مِن نارٍ، والنّارُ تَحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ، ﴿لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلا قَلِيلا﴾ فَصَدَّقَ ظَنَّهُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأحْتَنِكَنَّ﴾ . قالَ: لَأسْتَوْلِيَنَّ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ . قالَ: لَأحْتَوِيَنَّهم.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ . قالَ: لَأُضِلَّنَّهم.
(p-٣٩٥)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً مَوْفُورًا﴾ . قالَ: وافِرًا.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكم جَزاءً مَوْفُورًا﴾ . يَقُولُ: يُوَفَّرُ عَذابُها لِلْكافِرِ فَلا يُدَّخَرُ عَنْهم مِنها شَيْءٌ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهم بِصَوْتِكَ﴾ . قالَ: صَوْتُهُ كُلُّ داعٍ دَعا إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ﴿وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ﴾ . قالَ: كُلُّ راكِبٍ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ﴿ورَجِلِكَ﴾ . قالَ كُلُّ راجِلٍ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ﴿وشارِكْهم في الأمْوالِ﴾ . قالَ: كُلُّ مالٍ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ﴿والأوْلادِ﴾ . قالَ: ما قَتَلُوا مِن أوْلادِهِمْ، وأتَوْا فِيهِمُ الحَرامَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهم في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾ . قالَ: كُلُّ خَيْلٍ تَسِيرُ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وكُلُّ رِجْلٍ مَشى في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وكُلُّ مالٍ أُخِذَ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وكُلُّ ولَدِ زِنًى.
(p-٣٩٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذَمِّ المَلاهِي“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهم بِصَوْتِكَ﴾ . قالَ: اِسْتَنْزِلْ مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنهم بِالغِناءِ والمَزامِيرِ واللَّهْوِ والباطِلِ، ﴿وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ﴾ . قالَ: كُلُّ راكِبٍ وماشٍ في مَعاصِي اللَّهِ، ﴿وشارِكْهم في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾ . قالَ: كُلُّ مالٍ أخَذُوا بِغَيْرِ طاعَةِ اللَّهِ، وأنْفَقُوا في غَيْرِ حَقِّهِ، والأوْلادُ أوْلادُ الزِّنى.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وشارِكْهم في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾ . قالَ: الأمْوالُ ما كانُوا يُحَرِّمُونَ مِن أنْعامِهِمْ، والأوْلادُ أوْلادُ الزِّنى.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: مُشارَكَتُهُ في الأمْوالِ أنْ جَعَلُوا البَحِيرَةَ والسّائِبَةَ والوَصِيلَةَ لِغَيْرِ اللَّهِ، ومُشارَكَتُهُ إيّاهم في الأوْلادِ سَمَّوْا عَبْدَ الحارِثِ، وعَبْدَ شَمْسٍ.
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ رَفَعَهُ قالَ: «”قالَ إبْلِيسُ: يا رَبِّ، إنَّكَ لَعَنْتَنِي وأخْرَجْتَنِي مِنَ الجَنَّةِ مِن أجْلِ آدَمَ، وإنِّي لا أسْتَطِيعُهُ إلّا بِكَ. قالَ: فَأنْتَ المُسَلَّطُ. (p-٣٩٧)قالَ: أيْ رَبِّ، زِدْنِي. قالَ: ﴿وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهم في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ ثابِتٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ إبْلِيسَ قالَ: يا رَبِّ، إنَّكَ خَلَقْتَ آدَمَ وجَعَلْتَ بَيْنِي وبَيْنَهُ عَداوَةً، فَسَلِّطْنِي. قالَ: صُدُورُهم مَساكِنُ لَكَ. قالَ: رَبِّ، زِدْنِي. قالَ: لا يُولَدُ لِآدَمَ ولَدٌ إلّا وُلِدَ لَكَ عَشَرَةٌ. قالَ: رَبِّ، زِدْنِي. قالَ: تَجْرِي مِنهم مَجْرى الدَّمِ. قالَ: رَبِّ، زِدْنِي. قالَ: ﴿وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهم في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾ . فَشَكا آدَمُ إبْلِيسَ إلى رَبِّهِ. فَقالَ: يا رَبِّ، إنَّكَ خَلَقْتَ إبْلِيسَ وجَعَلْتَ بَيْنِي وبَيْنَهُ عَداوَةً وبُغْضًا، وسَلَّطْتَهُ عَلَيَّ، وأنا لا أُطِيقُهُ إلّا بِكَ. قالَ: لا يُولَدُ لَكَ ولَدٌ إلّا وكَّلْتُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظانِهِ مِن قُرَناءِ السُّوءِ. قالَ: رَبِّ، زِدْنِي. قالَ: الحَسَنَةُ بِعَشَرَةِ أمْثالِها. قالَ: رَبِّ، زِدْنِي. قالَ: لا أحْجُبُ عَنْ أحَدٍ مِن ولَدِكَ التَّوْبَةَ ما لَمْ يُغَرْغِرْ.
{"ayahs_start":61,"ayahs":["وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِینࣰا","قَالَ أَرَءَیۡتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِی كَرَّمۡتَ عَلَیَّ لَىِٕنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّیَّتَهُۥۤ إِلَّا قَلِیلࣰا","قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاۤؤُكُمۡ جَزَاۤءࣰ مَّوۡفُورࣰا","وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَیۡهِم بِخَیۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡوَ ٰلِ وَٱلۡأَوۡلَـٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا یَعِدُهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا"],"ayah":"قَالَ أَرَءَیۡتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِی كَرَّمۡتَ عَلَیَّ لَىِٕنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّیَّتَهُۥۤ إِلَّا قَلِیلࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











