الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، والبَزّارُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ (p-٣٨٦)والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَألَ أهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا، وأنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ الجِبالَ فَيَزْرَعُوا، فَقِيلَ لَهُ: إنْ شِئْتَ أنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ، وإنْ شِئْتَ أنْ نُؤْتِيَهُمُ الَّذِي سَألُوا، فَإنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَما أُهْلِكَتْ مَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ. قالَ: ”لا، بَلْ أسَتَأْنِي بِهِمْ“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ﴾ [الإسراء»: ٥٩] . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اُدْعُ لَنا رَبَّكَ أنْ يَجْعَلَ لَنا الصَّفا ذَهَبًا ونُؤْمِنَ لَكَ. قالَ: ”وتَفْعَلُونَ؟“ . قالُوا: نَعَمْ. فَدَعا، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، ويَقُولُ لَكَ: إنْ شِئْتَ أصْبَحَ الصَّفا لَهم ذَهَبًا، فَمَن كَفَرَ مِنهم بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، وإنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهم بابَ التَّوْبَةِ والرَّحْمَةِ. قالَ: ”بَلْ بابُ التَّوْبَةِ والرَّحْمَةِ“» . (p-٣٨٧)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: «قالَ النّاسُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَوْ جِئْتَنا بِآيَةٍ كَما جاءَ بِها صالِحٌ والنَّبِيُّونَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأنْزَلَها عَلَيْكُمْ، وإنْ عَصَيْتُمْ هَلَكْتُمْ“ . فَقالُوا: لا نُرِيدُها» . وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «قالَ أهْلُ مَكَّةَ لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ: إنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا، ويَسُرُّكَ أنْ نُؤْمِنَ، فَحَوِّلْ لَنا الصَّفا ذَهَبًا. فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنْ شِئْتَ كانَ الَّذِي سَألَكَ قَوْمُكَ، ولَكِنَّهُ إنْ كانَ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا، لَمْ يُناظَرُوا، وإنْ شِئْتَ اِسْتَأْنَيْتَ بِقَوْمِكَ. قالَ: ”بَلْ أسَتَأْنِي بِقَوْمِي“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ﴾ الآيَةَ. وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٦] [الأنْبِياءِ»: ٦] . وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ﴾ . قالَ: رَحْمَةً لَكم أيَّتُها الأُمَّةُ؛ إنّا لَوْ أرْسَلْنا بِالآياتِ فَكَذَّبْتُمْ بِها، أصابَكم ما أصابَ مَن قَبْلَكم. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: لَمْ تُؤْتَ قَرْيَةٌ بِآيَةٍ فَكَذَّبُوا بِها إلّا عُذِّبُوا. وفي قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ . قالَ: آيَةً. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٣٨٨)﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلا تَخْوِيفًا﴾ . قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذِكْرِ المَوْتِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلا تَخْوِيفًا﴾ . قالَ: هو المَوْتُ الذَّرِيعُ. وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”البَعْثِ“ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلا تَخْوِيفًا﴾ . قالَ: المَوْتُ مِن ذَلِكَ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلا تَخْوِيفًا﴾ . قالَ: إنَّ اللَّهَ يُخَوِّفُ النّاسَ بِما شاءَ مِن آياتِهِ لَعَلَّهم يُعْتِبُونَ، أوْ يَذَّكَّرُونَ، أوْ يَرْجِعُونَ. ذُكِرَ لَنا أنَّ الكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلى عَهْدِ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ، إنَّ رَبَّكم يَسْتَعْتِبُكم فَأعْتِبُوهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب