الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا [٢٥٩ظ] تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ هَذا بِمَكَّةَ ونَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِها، وهو أوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في شَأْنِ القَتْلِ؛ كانَ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ يَغْتالُونَ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ اللَّهُ: مَن قَتَلَكم مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلا يَحْمِلَنَّكم قَتْلُهُ إيّاكم عَلى أنْ تَقْتُلُوا لَهُ أبًا، أوْ وأخًا، وأحَدًا مِن عَشِيرَتِهِ، وإنْ كانُوا مُشْرِكِينَ فَلا تَقْتُلُوا إلّا قاتِلَكم. وهَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ ”بَراءَةُ“، وقَبْلَ أنْ يُؤْمَرُوا بِقِتالِ المُشْرِكِينَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . يَقُولُ: لا تَقْتُلْ غَيْرَ قاتِلِكَ. وهي اليَوْمَ عَلى ذَلِكَ المَوْضِعِ مِنَ المُسْلِمِينَ، لا يَحِلُّ لَهم أنْ يَقْتُلُوا إلّا قاتِلَهم.
(p-٣٣٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ النّاسَ في الجاهِلِيَّةِ كانُوا إذا قَتَلَ الرَّجُلُ مِنَ القَوْمِ رَجُلًا، لَمْ يَرْضَوْا حَتّى يَقْتُلُوا بِهِ رَجُلًا شَرِيفًا، إذا كانَ قاتِلُهم غَيْرَ شَرِيفٍ، لَمْ يَقْتُلُوا قاتِلَهم وقَتَلُوا غَيْرَهُ، فَوُعِظُوا في ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا﴾ . قالَ: بَيِّنَةً مِنَ اللَّهِ أنْزَلَها، يَطْلُبُها ولِيُّ المَقْتُولِ؛ القَوَدَ أوِ العَقْلَ، وذَلِكَ السُّلْطانُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: لا يُكْثِرْ في القَتْلِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي صالِحٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: لا يَقْتُلْ إلّا قاتِلَ رَحِمِهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: (p-٣٤٠)لا يَقْتُلْ غَيْرَ قاتِلِهِ، ولا يُمَثِّلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: لا يَقْتُلِ اِثْنَيْنِ بِواحِدٍ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: لا يَقْتُلْ غَيْرَ قاتِلِهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ . قالَ: مَن قَتَلَ بِحَدِيدَةٍ قُتِلَ بِحَدِيدَةٍ، ومَن قَتَلَ بِخَشَبَةٍ قُتِلَ بِخَشَبَةٍ، ومَن قَتَلَ بِحَجَرٍ قُتِلَ بِحَجَرٍ، ولا يَقْتُلْ غَيْرَ قاتِلِهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، فَإذا قَتَلْتُمْ فَأحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ فَأحْسِنُوا الذَّبْحَ“» .
(p-٣٤١)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أعَفُّ النّاسِ قِتْلَةً أهْلُ الإيمانِ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وعِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قالا: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُثْلَةِ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ يَعْلى بْنِ مُرَّةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”قالَ اللَّهُ: لا تُمَثِّلُوا بِعِبادِي“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ . يَقُولُ: يَنْصُرُهُ السُّلْطانُ حَتّى يُنْصِفَهُ مِن ظالِمِهِ، ومَنِ اِنْتَصَرَ لِنَفْسِهِ دُونَ السُّلْطانِ فَهو عاصٍ مُسْرِفٌ قَدْ عَمِلَ بِحَمِيَّةِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، ولَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعالى.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ . قالَ: إنَّ المَقْتُولَ كانَ مَنصُورًا.
(p-٣٤٢)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الكِسائِيِّ قالَ: هي في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (فَلا تُسْرِفُوا في القَتْلِ إنَّ ولِيَّهُ كانَ مَنصُورًا) .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّهُ لَمّا كانَ مِن أمْرِ هَذا الرَّجُلِ ما كانَ، يَعْنِي عُثْمانَ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ: اِعْتَزِلْ، فَلَوْ كُنْتَ في جُحْرٍ طُلِبْتَ حَتّى تُسْتَخْرَجَ. فَعَصانِي، وايْمُ اللَّهِ لِيَتَأمَّرَنَّ عَلَيْكم مُعاوِيَةُ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ .
{"ayah":"وَلَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومࣰا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِیِّهِۦ سُلۡطَـٰنࣰا فَلَا یُسۡرِف فِّی ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











