الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا﴾ . قالَ: يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَمْ تَكُنْ حُدُودٌ، فَجاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الحُدُودُ في سُورَةِ ”النُّورِ“ .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ قَرَأ: (ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إنَّهُ كانَ فاحِشَةً ومَقْتًا وساءَ سَبِيلًا إلّا مَن تابَ فَإنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا) . فَذُكِرَ لِعُمَرَ، فَأتاهُ فَسَألَهُ فَقالَ: أخَذْتُها مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَيْسَ لَكَ عَمَلٌ إلّا الصَّفْقُ بِالنَّقِيعِ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا إنَّهُ كانَ فاحِشَةً﴾ . قالَ قَتادَةُ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «”لا يَزْنِي (p-٣٣٣)العَبْدُ حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَنْتَهِبُ حِينَ يَنْتَهِبُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَغُلُّ حِينَ يَغُلُّ وهو مُؤْمِنٌ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ إنْ كُنّا لَنَرى أنَّهُ يَأْتِي ذَلِكَ وهو مُؤْمِنٌ. فَقالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: ”إذا فَعَلَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ نُزِعَ الإيمانُ مِن قَلْبِهِ، فَإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ السّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ المُؤْمِنُونَ إلَيْهِ فِيها أبْصارَهم وهو مُؤْمِنٌ“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إذا زَنى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنهُ الإيمانُ، فَكانَ عَلَيْهِ كالظُّلَّةِ، فَإذا اِنْقَلَعَ مِنها رَجَعَ إلَيْهِ الإيمانُ“» .
(p-٣٣٤)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الإيمانُ نَزِهٌ، فَمَن زَنى فارَقَهُ الإيمانُ، فَمَن لامَ نَفْسَهُ فَراجَعَ راجَعَهُ الإيمانُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ الإيمانَ سِرْبالٌ يُسَرْبِلُهُ اللَّهُ مَن يَشاءُ، فَإذا زَنى العَبْدُ نُزِعَ مِنهُ سِرْبالُ الإيمانِ، فَإنْ تابَ رُدَّ عَلَيْهِ“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وسَألَهُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ”لا يَزْنِي الزّانِي وهو مُؤْمِنٌ“ . فَأيْنَ يَكُونُ الإيمانُ مِنهُ؟ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: يَكُونُ هَكَذا عَلَيْهِ. وقالَ بِكَفَّيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ، فَإنْ تابَ ونَزَعَ رَجَعَ إلَيْهِ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يُسَمِّي عَبِيدَهُ بِأسْماءِ العَرَبِ؛ عِكْرِمَةُ وسُمَيْعٌ وكُرَيْبٌ، وأنَّهُ قالَ لَهم: تَزَوَّجُوا، فَإنَّ العَبْدَ إذا زَنى نُزِعَ مِنهُ نُورُ الإيمانِ؛ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدُ أوْ أمْسَكَهُ.
(p-٣٣٥)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يا شَبابَ قُرَيْشٍ، اِحْفَظُوا فُرُوجَكم لا تَزْنُوا، ألا مَن حَفِظَ اللَّهُ لَهُ فَرْجَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إذا ظَهَرَ الزِّنى والرِّبا في قَرْيَةٍ، فَقَدْ أحَلُّوا بِأنْفُسِهِمْ كِتابَ اللَّهِ“ . ولَفْظُ الحاكِمِ: ”عَذابَ اللَّهِ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، والقُضاعِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”الزِّنى يُورِثُ الفَقْرَ“» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما نَقَضَ قَوْمٌ العَهْدَ قَطُّ إلّا كانَ القَتْلُ بَيْنَهُمْ، ولا ظَهَرَتِ الفاحِشَةُ في قَوْمٍ قَطُّ إلّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المَوْتَ، ولا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكاةَ إلّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ القَطْرَ“» .
(p-٣٣٦)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ الهَيْثَمِ بْنِ مالِكٍ الطّائِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”ما مِن ذَنْبٍ بَعْدَ الشِّرْكِ أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِن نُطْفَةٍ وضَعَها رَجُلٌ في رَحِمٍ لا يَحِلُّ لَهُ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ اِبْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”ما مِن قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الزِّنى إلّا أخَذُوا بِالسَّنَةِ، وما مِن قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّشا إلّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ“» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمْ يَزْنِ عَبْدٌ قَطُّ إلّا نَزَعَ اللَّهُ نُورَ الإيمانِ مِنهُ، ثُمَّ إنْ شاءَ رَدَّهُ وإنْ شاءَ مَنَعَهُ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ السّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَقْتُلُ وهو مُؤْمِنٌ، فَإذا فَعَلَ (p-٣٣٧)ذَلِكَ نُزِعَ مِنهُ نُورُ الإيمانِ كَما يُنْزَعُ مِنهُ قَمِيصُهُ، فَإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا يُزَكِّيهِمْ، ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ؛ شَيْخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كَذّابٌ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عائِشَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنٌ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أُسامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما تَرَكْتُ عَلى أُمَّتِي بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ عَلى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمْ يَكُنْ كُفْرُ مَن مَضى إلّا مِن قِبَلِ النِّساءِ، وهو كائِنٌ، كُفْرُ مَن بَقِيَ مِن قِبَلِ النِّساءِ.
(p-٣٣٨)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبانِ بْنِ عُثْمانَ قالَ: تُعْرَفُ الزُّناةُ بِنَتَنِ فُرُوجِهِنَّ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أكْثَرَ ذُنُوبِ أهْلِ الجَنَّةِ النِّساءُ.
{"ayah":"وَلَا تَقۡرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰۤۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَـٰحِشَةࣰ وَسَاۤءَ سَبِیلࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











