الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّ اليَهُودَ والنَّصارى قالُوا: اِتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا. وقالَتِ العَرَبُ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، إلّا شَرِيكًا هو لَكَ، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ. وقالَ الصّابِئُونَ والمَجُوسُ: لَوْلا أوْلِياءُ اللَّهِ لَذَلَّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ (p-٤٧٠)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ . قالَ: لَمْ يُحالِفْ أحَدًا، ولَمْ يَبْتَغِ نَصْرَ أحَدٍ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ . قالَ: كَبِّرْهُ أنْتَ يا مُحَمَّدُ عَلى ما يَقُولُونَ تَكْبِيرًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”آيَةُ العِزِّ: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾“ الآيَةَ كُلَّها» . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ السُّنِّيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجْتُ أنا ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ ويَدُهُ في يَدِي، فَأتى عَلى رَجُلٍ رَثِّ الهَيْئَةِ، قالَ: ”أيْ فُلانُ، ما بَلَغَ بِكَ ما أرى؟“ قالَ: السَّقَمُ والضُّرُّ. قالَ: ”ألا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ تُذْهِبُ عَنْكَ السَّقَمَ والضُّرَّ؟ قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾“ . فَأتى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ حَسُنَتْ حالَتُهُ، فَقالَ: ”مَهْيَمْ؟“ فَقالَ: لَمْ أزَلْ أقُولُ الكَلِماتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِي» . (p-٤٧١)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”الفَرَجِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي فُدَيْكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ما كَرَبَنِي أمْرٌ إلّا تَمَثَّلَ لِي جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، و﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾“ الآيَةَ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يُعَلِّمُ أهْلَهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ إلى آخِرِها. الصَّغِيرَ مِن أهْلِهِ والكَبِيرَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ الغُلامَ مِن بَنِي هاشِمٍ إذا أفْصَحَ سَبْعَ مَرّاتٍ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ . إلى آخِرِ السُّورَةِ» . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، مِن طَرِيقِ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قالَ: «كانَ الغُلامُ إذا أفْصَحَ مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ سَبْعَ مَرّاتٍ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَهُ اِبْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ“، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. (p-٤٧٢)وأخْرَجَ اِبْنُ السُّنِّيِّ، والدَّيْلَمِيُّ، «عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لَها: ”إذا أخَذْتِ مَضْجَعَكِ فَقُولِي: الحَمْدُ لِلَّهِ الكافِي، سُبْحانَ اللَّهِ الأعْلى، حَسْبِيَ اللَّهُ وكَفى، ما شاءَ اللَّهُ قَضى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَن دَعا، لَيْسَ مِنَ اللَّهِ مَلْجَأٌ، ولا وراءَ اللَّهِ مُلْتَجَأٌ، ﴿تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكم ما مِن دابَّةٍ إلا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٦] [هُودٍ: ٥٦] . ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ . إلى آخِرِها، ما مَن مُسْلِمٍ يَقُولُها عِنْدَ مَنامِهِ ثُمَّ يَنامُ وسَطَ الشَّياطِينِ والهَوامِّ فَتَضُرُّهُ“» . وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ التَّوْراةَ كُلَّها في خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً مِن ”بَنِي إسْرائِيلَ“ . ثُمَّ تَلا: ﴿ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الإسراء: ٣٩] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب