الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في [٢٤٧و] قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ . الآيَةَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُونُوا لِيُشْرِكُوا عَبِيدَهم في أمْوالِهِمْ ونِسائِهِمْ، فَكَيْفَ يُشْرِكُونَ عَبِيدِي مَعِي في سُلْطانِي! وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هَذا مَثَلٌ لِآلِهَةِ الباطِلِ مَعَ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، فَهَلْ مِنكم مِن أحَدٍ يُشارِكُ مَمْلُوكَهُ في زَوْجَتِهِ وفي فِراشِهِ فَتَعْدِلُونَ بِاللَّهِ خَلْقَهُ وعِبادَهُ! فَإنْ لَمْ تَرْضَ لِنَفْسِكَ بِهَذا، فاللَّهُ أحَقُّ أنْ تُبَرِّئَهُ مِن ذَلِكَ، ولا تَعْدِلْ بِاللَّهِ (p-٨٢)أحَدًا مِن عِبادِهِ وخَلْقِهِ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في الآيَةِ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ في شَأْنِ الآلِهَةِ، فَقالَ: كَيْفَ تَعْدِلُونَ بِي عِبادِي، ولا تَعْدِلُونَ عَبِيدَكم بِأنْفُسِكُمْ، وتَرُدُّونَ ما فُضِّلْتُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَتَكُونُونَ أنْتُمْ وهم في الرِّزْقِ سَواءً. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ البَصَرِيِّ قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: اِقْنَعْ بِرِزْقِكَ في الدُّنْيا، فَإنَّ الرَّحْمَنَ فَضَّلَ بَعْضَ عِبادِهِ عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ، بَلاءً يَبْتَلِي بِهِ كُلًّا، فَيَبْتَلِي بِهِ مَن بَسَطَ لَهُ كَيْفَ شُكْرُهُ فِيهِ، وشُكْرُهُ لِلَّهِ أداؤُهُ الحَقَّ الَّذِي اِفْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيما رَزَقَهُ وخَوَّلَهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب