الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَطَرٍ، أنَّهُ كانَ لا يَرى بِرُكُوبِ البَحْرِ بَأْسًا، وقالَ: ما ذَكَرَهُ اللَّهُ في القُرْآنِ إلّا بِخَيْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ: أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ رُكُوبَ البَحْرِ إلّا لِثَلاثٍ: غازٍ، أوْ حاجٍّ، أوْ مُعْتَمِرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ شِهابٍ القُرَشِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن لَمْ يُدْرِكِ الغَزْوَ مَعِي فَلْيَغْزُ في البَحْرِ؛ فَإنَّ أجْرَ يَوْمٍ في البَحْرِ كَأجْرِ (p-٢١)شَهْرٍ في البَرِّ، وإنَّ القَتْلَ في البَحْرِ كالقَتْلَتَيْنِ في البِرِّ، وإنَّ المائِدَ في السَّفِينَةِ كالمُتَشَحِّطِ في دَمِهِ، وإنَّ خِيارَ شُهَداءِ أُمَّتِي أصْحابُ الكَفْءِ“ قالُوا: وما أصْحابُ الكَفْءِ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”قَوْمٌ تَتَكَفَّأُ بِهِمْ مَراكِبُهم في سَبِيلِ اللَّهِ“» . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَطِيبُ، مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ: إنَّ اللَّهَ قالَ لِلْبَحْرِ الغَرْبِيِّ حِينَ خَلَقَهُ: قَدْ خَلَقْتُكَ فَأحْسَنْتُ خَلْقَكَ، وأكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الماءِ، وإنِّي حامِلٌ فِيكَ عِبادًا لِي يُكَبِّرُونِي ويُهَلِّلُونِي ويُسَبِّحُونِي ويَحْمَدُونِي، فَكَيْفَ تَعْمَلُ بِهِمْ؟ قالَ: أُغْرِقُهم. قالَ اللَّهُ: إنِّي أحْمِلُهم عَلى كَفِّي وأجْعَلُ بَأْسَكَ في نَواحِيكَ. ثُمَّ قالَ لِلْبَحْرِ الشَّرْقِيِّ: قَدْ خَلَقْتُكَ فَأحْسَنْتُ خَلْقَكَ، وأكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الماءِ، وإنِّي حامِلٌ فِيكَ عِبادًا لِي يُكَبِّرُونِي ويُهَلِّلُونِي ويُسَبِّحُونِي ويَحْمَدُونِي، فَكَيْفَ أنْتَ فاعِلٌ بِهِمْ؟ قالَ: أُكَبِّرُكَ مَعَهُمْ، وأحْمِلُهم بَيْنَ ظَهْرِي وبَطْنِي. فَأعْطاهُ اللَّهُ الحِلْيَةَ والصَّيْدَ والطِّيبَ. (p-٢٢)وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ قالَ: «”كَلَّمَ اللَّهُ البَحْرَ الغَرْبِيَّ، وكَلَّمَ البَحْرَ الشَّرْقِيَّ، فَقالَ لِلْبَحْرِ الغَرْبِيِّ: إنِّي حامِلٌ فِيكَ عِبادًا مِن عِبادِي، فَما أنْتَ صانِعٌ بِهِمْ؟ قالَ: أُغْرِقُهُمْ، قالَ: بَأْسُكَ في نَواحِيكَ. وحَرَمَهُ الحِلْيَةَ والصَّيْدَ، وكَلَّمَ هَذا البَحْرَ الشَّرْقِيَّ، فَقالَ: إنِّي حامِلٌ فِيكَ عِبادًا مِن عِبادِي، فَما أنْتَ صانِعٌ بِهِمْ؟ قالَ: أحْمِلُهم عَلى يَدِي، وأكُونُ لَهم كالوالِدَةِ لِوَلَدِها. فَأثابَهُ الحِلْيَةَ والصَّيْدَ“» . وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ . يَعْنِي حِيتانَ البَحْرِ، ﴿وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ . قالَ: هَذا اللُّؤْلُؤُ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ . قالَ: هو السُّمْكُ وما فِيهِ مِنَ الدَّوابِّ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قالَ لِامْرَأتِهِ: إنْ أكَلْتِ لَحْمًا فَأنْتِ طالِقٌ. فَأكَلَتْ سَمَكًا، قالَ: هي طالِقٌ؛ قالَ اللَّهُ: ﴿لِتَأْكُلُوا مِنهُ (p-٢٣)لِحَما طَرِيًّا﴾ . . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَطاءٍ قالَ: يَحْنَثُ؛ قالَ اللَّهُ: ﴿لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ . . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: لَيْسَ في الحُلِيِّ زَكاةٌ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ . . وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ﴾ . قالَ: جِوارِيَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ﴾ . قالَ: تَمْخُرُ السُّفُنُ الرِّياحَ، ولا تَمْخُرُ الرِّيحُ مِنَ السُّفُنِ إلّا الفُلْكَ العِظامَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ﴾ . قالَ: تُشَقُّ الماءَ بِصَدْرِها. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى (p-٢٤)الفَلَك مَواخِر فِيهِ﴾ . قالَ: السَّفِينَتانِ تَجْرِيانِ بِرِيحٍ واحِدَةٍ، كُلُّ واحِدَةٍ مُسْتَقْبِلَةَ الأُخْرى. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ﴾ . قالَ: تَجْرِي بِرِيحٍ واحِدَةٍ، مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ . قالَ: هو التِّجارَةُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب