الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: [٢٤٨ظ] «لَمّا أرادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُهاجِرَ إلى المَدِينَةِ قالَ لِأصْحابِهِ: ”تَفَرَّقُوا عَنِّي، فَمَن كانَتْ بِهِ قُوَّةٌ فَلْيَتَأخَّرْ إلى آخِرِ اللَّيْلِ، ومَن لَمْ تَكُنْ بِهِ قُوَّةٌ فَلْيَذْهَبْ في أوَّلِ اللَّيْلِ، فَإذا سَمِعْتُمْ بِي قَدِ اِسْتَقَرَّتْ بِيَ الأرْضُ، فالحَقُوا بِي“ . فَأصْبَحَ بِلالٌ المُؤَذِّنُ وخَبّابٌ وعَمّارٌ وجارِيَةٌ مِن قُرَيْشٍ كانَتْ أسْلَمَتْ، فَأصْبَحُوا بِمَكَّةَ، فَأخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ وأبُو جَهْلٍ، فَعَرَضُوا عَلى بِلالٍ أنْ يَكْفُرَ فَأبى، فَجَعَلُوا يَضَعُونَ دِرْعًا مِن حَدِيدٍ في الشَّمْسِ ثُمَّ يُلْبِسُونَها إيّاهُ، فَإذا ألْبَسُوها إيّاهُ قالَ: أحَدٌ أحَدٌ. وأمّا خَبّابٌ فَجَعَلُوا يَجُرُّونَهُ في الشَّوْكِ، وأمّا عَمّارٌ فَقالَ لَهم كَلِمَةً أعْجَبَتْهُمْ؛ تَقِيَّةً، وأمّا الجارِيَةُ فَوَتَّدَ لَها أبُو جَهْلٍ أرْبَعَةَ أوْتادٍ، ثُمَّ مَدَّها فَأدْخَلَ الحَرْبَةَ في قُبُلِها حَتّى قَتَلَها، ثُمَّ خَلَّوْا عَنْ بِلالٍ وخَبّابٍ وعَمّارٍ فَلَحِقُوا (p-١٢٠)بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرُوهُ بِالَّذِي كانَ مِن أمْرِهِمْ، واشْتَدَّ عَلى عَمّارٍ الَّذِي كانَ تَكَلَّمَ بِهِ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”كَيْفَ كانَ قَلْبُكَ حِينَ قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ، أكانَ مُنْشَرِحًا بِالَّذِي قُلْتَ أمْ لا؟“ . قالَ: لا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ [النحل»: ١٠٦] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمّارٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «أخَذَ المُشْرِكُونَ عَمّارَ بْنَ ياسِرٍ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتّى سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ وذَكَرَ آلِهَتَهم بِخَيْرٍ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَلَمّا أتى النَّبِيَّ قالَ: ”ما وراءَكَ ؟“ . قالَ: شَرٌّ، ما تُرِكَتْ حَتّى نِلْتُ مِنكَ، وذَكَرْتُ آلِهَتَهم بِخَيْرٍ. قالَ: ”كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟“ . قالَ: مُطَمْئِنًا بِالإيمانِ، قالَ: ”إنْ عادُوا فَعُدْ“ . فَنَزَلَتْ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ . قالَ: ذاكَ عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، ﴿ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي سَرْحٍ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ عَمّارًا وهو (p-١٢١)يَبْكِي، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنَيْهِ ويَقُولُ: ”أخْذَكَ الكُفّارُ فَغَطُّوكَ في الماءِ، فَقُلْتَ كَذا وكَذا، فَإنْ عادُوا فَقُلْ ذَلِكَ لَهم“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ . قالَ: ذَلِكَ عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا﴾ . قالَ: ذاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي سَرْحٍ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ الحَكَمِ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في عَمّارٍ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي سَرْحٍ أسْلَمَ ثُمَّ اِرْتَدَّ، فَلَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ، ووَشى بِعَمّارٍ، وجَبْرٍ عَبْدِ اِبْنِ الحَضْرَمِيِّ، أوِ اِبْنِ عَبْدِ الدّارِ، فَأخَذُوهُما وعَذَّبُوهُما حَتّى كَفَرا، فَنَزَلَتْ: ﴿إلّا مَن أكْرَهَ وقَلْبه مُطْمَئِنّ (p-١٢٢)بِالإيمانِ﴾ . .
وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَمّارَ بْنَ ياسِرٍ إلى بِئْرٍ المُشْرِكِينَ يَسْتَقِي مِنها، وحَوْلَها ثَلاثُ صُفُوفٍ يَحْرُسُونَها، فاسْتَقى في قِرْبَةٍ ثُمَّ أقْبَلَ، فَأخَذُوهُ فَأرادُوهُ عَلى أنَّ يَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ، فَأُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ [النحل»: ١٠٦] .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، أخَذَهُ بَنُو المُغِيرَةِ فَغَطُّوهُ في بِئْرٍ وقالُوا: اُكْفُرْ بِمُحَمَّدٍ. فَتابَعَهم عَلى ذَلِكَ وقَلْبُهُ كارِهٌ، فَنَزَلَتْ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ﴾ في عَيّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أُناسٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ آمَنُوا، فَكَتَبَ إلَيْهِمْ بَعْضُ الصَّحابَةِ بِالمَدِينَةِ، أنْ هاجِرُوا فَإنّا لا نَرى أنَّكم مِنّا حَتّى تُهاجِرُوا إلَيْنا، فَخَرَجُوا يُرِيدُونَ (p-١٢٣)المَدِينَةَ، فَأدْرَكَتْهم قُرَيْشٌ في الطَّرِيقِ فَفَتَنُوهُمْ، فَكَفَرُوا مُكْرَهِينَ، فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ يُعَذَّبُ حَتّى لا يَدْرِي ما يَقُولُ، وكانَ صُهَيْبٌ يُعَذَّبُ حَتّى لا يَدْرِي ما يَقُولُ، وكانَ أبُو فُكَيْهَةَ يُعَذَّبُ حَتّى لا يَدْرِي ما يَقُولُ، وبِلالٌ، وعامِرٌ، وابْنُ فُهَيْرَةَ، وقَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ مَن كَفَرَ بَعْدَ إيمانِهِ فَعَلَيْهِ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ، فَأمّا مَن أُكْرِهَ، فَتَكَلَّمَ بِلِسانِهِ وخالَفَهُ قَلْبُهُ بِالإيمانِ لِيَنْجُوَ بِذَلِكَ مِن عَدُوِّهِ، فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ إنَّما يَأْخُذُ العِبادَ بِما عَقَدَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُهم.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ «عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، قالا: في سُورَةِ ”النَّحْلِ“: ﴿مِن كُفْرٍ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ إلّا مَن أكْرَهَ وقَلْبِهِ مُطْمَئِنّ بِالإيمانِ (p-١٢٤)ولَكِنَّ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ . ثُمَّ نَسَخَ واسْتَثْنى مِن ذَلِكَ فَقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] . وهو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي سَرْحٍ الَّذِي كانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأزَلَّهُ الشَّيْطانُ فَلَحِقَ بِالكُفّارِ، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُقْتَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فاسْتَجارَ لَهُ أبُو عَمْرٍو وعُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، فَأجارَهُ النَّبِيُّ» ﷺ .
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] الآيَةَ. قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ أنَّ أهْلَ مَكَّةَ لا يُقْبَلُ مِنهم إسْلامٌ حَتّى يُهاجِرُوا، كَتَبَ بِها أهْلُ المَدِينَةِ إلى أصْحابِهِمْ مِن أهْلِ مَكَّةَ فَخَرَجُوا، فَأدْرَكَهُمُ المُشْرِكُونَ فَرَدُّوهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢] [العَنْكَبُوتِ: ٢،١] . فَكَتَبَ بِهَذا أهْلُ المَدِينَةِ إلى أهْلِ مَكَّةَ، فَلَمّا جاءَهم ذَلِكَ تَبايَعُوا عَلى أنْ يَخْرُجُوا، فَإنْ لَحِقَ بِهِمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ قاتَلُوهم حَتّى يَنْجُوا أوْ يَلْحَقُوا بِاللَّهِ، فَخَرَجُوا فَأدْرَكَهُمُ المُشْرِكُونَ فَقاتَلُوهُمْ، فَمِنهم مَن قُتِلَ ومِنهم مَن نَجا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ [النحل: ١١٠] الآيَةَ.
(p-١٢٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَن كانَ يُفْتَنُ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] .
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ قَوْمٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ قَدْ أسْلَمُوا، وكانُوا يَسْتَخْفُونَ بِالإسْلامِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ [النحل: ١١٠] الآيَةَ. فَكَتَبُوا إلَيْهِمْ بِذَلِكَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكم مَخْرَجًا فاخْرُجُوا. فَأدْرَكَهُمُ المُشْرِكُونَ فَقاتَلُوهم حَتّى نَجا مَن نَجا، وقُتِلَ مَن قُتِلَ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ «أنَّ عُيُونًا لِمُسَيْلِمَةَ أخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَأتَوْهُ بِهِما، فَقالَ لِأحَدِهِما: أتَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: أتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَأهْوى إلى أُذُنَيْهِ فَقالَ: إنِّي أصَمُّ. فَأمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، وقالَ لِلْآخَرِ: أتَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: أتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ. فَأرْسَلَهُ، فَأتى النَّبِيَّ فَأخْبَرَهُ فَقالَ: ”أمّا صاحِبُكَ فَمَضى عَلى إيمانِهِ، وأمّا أنْتَ فَأخَذْتَ بِالرُّخْصَةِ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] . قالَ: نَزَلَتْ في عَيّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ، أحَدِ بَنِي مَخْزُومٍ، وكانَ أخا أبِي جَهْلٍ لِأُمِّهِ، وكانَ يَضْرِبُهُ سَوْطًا وراحِلَتَهُ سَوْطًا.
(p-١٢٦)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ إسْحاقَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] . قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، وعِياشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بْنِ الوَلِيدِ.
{"ayah":"مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِهِۦۤ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَىِٕنُّۢ بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرࣰا فَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











