الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ﴾ ) قالَ: مِن كُلِّ شَيْءٍ رَغِبْتُمْ إلَيْهِ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ ( ﴿وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ﴾ ) قالَ: مِن كُلِّ الَّذِي سَألْتُمُوهُ.(p-٥٥٣) وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ ) ويُفَسِّرُهُ أعْطاكم أشْياءَ ما سَألْتُمُوها ولَمْ تَلْتَمِسُوها. * * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: إنَّ حَقَّ اللَّهِ أثْقَلُ مِن أنْ يَقُومَ بِهِ العِبادُ وإنَّ نِعَمَ اللَّهِ أكْثَرُ مِن أنْ يُحْصِيَها العِبادُ ولَكِنْ أصْبِحُوا تَوّابِينَ وأمْسُوا تَوّابِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ سُلَيْمانَ التَّمِيمِيِّ قالَ: إنَّ اللَّهَ أنْعَمَ عَلى العِبادِ عَلى قَدْرِهِ وكَلَّفَهُمُ الشُّكْرَ عَلى قَدْرِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ما قالَ عَبْدٌ قَطُّ الحَمْدُ لِلَّهِ إلّا وجَبَتْ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ بِقَوْلِ الحَمْدِ لِلَّهِ فَقِيلَ: فَما جَزاءُ تِلْكَ النِّعْمَةِ قالَ: جَزاؤُها أنْ يَقُولَ الحَمْدُ لِلَّهِ فَجاءَتْ نِعْمَةٌ أُخْرى فَلا تَنْفَدُ نِعَمُ اللَّهِ.(p-٥٥٤) وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ قالَ: يا ابْنَ آدَمَ إذا أرَدْتَ أنْ تَعْلَمَ قَدْرَ ما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَغَمِّضَ عَيْنَيْكَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: مَن لَمْ يَعْرِفْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إلّا في مَطْعَمِهِ ومَشْرَبِهِ فَقَدْ قَلَّ عِلْمُهُ وحَضَرَ عَذابُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قالَ: ما أنْعَمَ اللَّهُ عَلى العِبادِ نِعْمَةً أفْضَلَ مِن أنْ عَرَّفَهم لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وإنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لَهم في الآخِرَةِ كالماءِ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِلَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ مِنَّةً فَلَوْ شاءَ أنْ يُعَذِّبَهم بِأشَدَّ مِنَ النّارِ لَعَذَّبَهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صالِحٍ قالَ: كانَ بَعْضُ العُلَماءِ إذا تَلا ( ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [النحل: ١٨] ) قالَ: سُبْحانَ مَن لَمْ يَجْعَلْ في أحَدٍ مِن مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ إلّا المَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِها كَما لَمْ يَجْعَلْ في أحَدٍ مِن إدْراكِهِ أكْثَرَ مِنَ العِلْمِ أنَّهُ لا يُدْرِكُهُ فَجَعَلَ مَعْرِفَةَ نِعَمِهِ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِها شُكْرًا كَما شَكَرَ عِلْمَ العالِمِينَ أنَّهم لا يُدْرِكُونَهُ فَجَعَلَهُ (p-٥٥٥) إيمانًا عِلْمًا مِنهُ أنَّ العِبادَ لا يُجاوِزُونَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي أيُّوبَ القُرَشِيِّ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ قالَ: قالَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ: رَبِّ أخْبِرْنِي ما أدْنى نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، فَأوْحى اللَّهُ: يا داوُدُ تَنَفَّسْ، فَتَنَفَّسَ فَقالَ: هَذا أدْنى نِعْمَتِي عَلَيْكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: عَبَدَ اللَّهَ عابِدٌ خَمْسِينَ عامًا فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، قالَ: يا رَبِّ وما تَغْفِرُ لِي، ولَمْ أُذْنِبْ، فَأذِنَ اللَّهُ تَعالى لِعِرْقٍ في عُنُقِهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَنَمْ ولَمْ يُصَلِّ ثُمَّ سَكَنَ فَأتاهُ مَلَكٌ اللَّيْلَةَ فَشَكا إلَيْهِ فَقالَ: ما لَقِيتُ مِن ضَرَبانِ العِرْقِ، قالَ المَلَكُ: إنَّ رَبَّكَ يَقُولُ إنَّ عِبادَتَكَ خَمْسِينَ سَنَةً تَعْدِلُ سُكُونَ ذَلِكَ العَرَقِ. * * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ظُلْمِي وكُفْرِي، قالَ قائِلٌ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَذا الظُّلْمُ، فَما بالُ الكُفْرِ، قالَ: ( ﴿إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ ) .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب