الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ أخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ في الكامِلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ قالَ: هو أوَّلُ ذَنْبٍ كانَ في السَّماءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ هم حَسَدَةُ الإسْلامِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ قالَ: نَفْسِ ابْنِ آدَمَ وعَيْنِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا (p-٨٠٢)حَسَدَ﴾ قالَ: مِن شَرِّ عَيْنِهِ ونَفْسِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أنَّ جِبْرِيلَ أتاهُ وهو يُوعَكُ فَقالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مَن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مَن حَسَدِ حاسِدٍ وكُلِّ عَيْنٍ اسْمُ اللَّهِ يَشْفِيكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أوْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَكى فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مَن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مَن كُلِّ كاهِنٍ وحاسِدٍ واللَّهُ يَشْفِيكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إيّاكم والحَسَدَ فَإنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الحَسَناتِ كَما تَأْكُلُ النّارُ الحَطَبَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَحُلُّ الدَّرَجاتِ العُلى لَعّانٌ ولا مَنّانٌ ولا بَخِيلٌ ولا باغٍ ولا حَسُودٌ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ (p-٨٠٣)ﷺ فَقالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ مِن هَذا الفَجِّ رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِن وُضُوئِهِ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ في يَدِهِ الشَّمالِ فَسَلَّمَ فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ قالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ فَطَلَعَ الرَّجُلُ مِثْلَ مَرَّتِهِ الأُولى فَلَمّا كانَ اليَوْمُ الثّالِثُ قالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَقالَتِهِ أيْضًا فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلى مِثْلِ حالِهِ الأُولى فَلَمّا قامَ النَّبِيُّ ﷺ تَبِعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِي فَقالَ: إنِّي لاحَيْتُ أبِي فَأقْسَمْتُ ألّا أدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلاثًا فَإنْ رَأيْتَ أنْ تَؤْوِيَنِي إلَيْكَ حَتّى تَمْضِيَ الثَّلاثَ فَعَلْتَ قالَ: نَعَمْ، قالَ أنَسٌ: فَكانَ عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ أنَّهُ باتَ مَعَهُ ثَلاثَ لَيالٍ. قالَ: فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا غَيْرَ أنَّهُ إذا تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ وتَقَلَّبَ عَلى فِراشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ وكَبَّرَهُ حَتّى يَقُومَ لِصَلاةِ الفَجْرِ وإذا تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ لا يَقُولُ إلّا خَيْرًا، قالَ: فَلَمّا مَضَتِ الثَّلاثُ لَيالٍ وكِدْتُ أحْتَقِرُ عَمَلَهُ قُلْتُ يا عَبْدَ اللهِ: لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وبَيْنَ والِدِي غَضَبٌ ولا هِجْرَةٌ ولَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَطْلُعُ الآنَ عَلَيْكم رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَطَلَعْتَ أنْتَ الثَّلاثَ مَرّاتٍ فَأرَدْتُ أنْ آوِيَ إلَيْكَ فَأنْظُرَ ما عَمَلُكَ فَلَمْ أرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ فَلَمّا ولَّيْتُ دَعانِي فَقالَ: ما هو إلّا ما رَأيْتَ غَيْرَ أنِّي لا أجِدُ في نَفْسِي عَلى أحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ غِشًّا ولا أحْسُدُهُ عَلى خَيْرٍ أعْطاهُ اللَّهُ إيّاهُ، قالَ عَبْدُ اللهِ: فَهَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وهي الَّتِي لا تُطاقُ» . (p-٨٠٤)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الصَّلاةُ نُورٌ والصِّيامُ جَنَّةٌ والصَّدَقَةٌ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَما يُطْفِئُ الماءُ النّارَ والحَسَدُ يَأْكُلُ الحَسَناتِ كَما تَأْكُلُ النّارُ الحَطَبَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ مَنِيعٍ وابْنُ عُدَيٍّ وأبُو نَعِيمٍ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كادَ الفَقْرُ أنْ يَكُونَ كُفْرًا وكادَ الحَسَدُ أنْ يَغْلِبَ القَدَرَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ الأصْمَعِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: الحاسِدُ عَدُوُّ نِعْمَتِي مُتَسَخِّطٌ لِقَضائِي غَيْرُ راضٍ بِقِسْمَتِي الَّتِي قَسَمْتُ بَيْنَ عِبادِي. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الحَسَدَ لَيَأْكُلُ الحَسَناتِ كَما تَأْكُلُ النّارُ الحَطَبَ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب