قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ ) قالَ: الحَلالَ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ ) يَقُولُ: لَمْ أكُنْ لِأنْهاكم عَنْ أمْرٍ وأرْكَبَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أنَّ امْرَأةً جاءَتْ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقالَتْ: أتَنْهى عَنِ الواصِلَةِ قالَ: نَعَمْ، قالَتْ: فَلَعَلَّهُ في بَعْضِ نِسائِكَ فَقالَ: ما حَفِظْتُ إذَنْ وصِيَّةَ العَبْدِ الصّالِحِ ( ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ ) .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ مُعاوِيَةَ القُشَيْرِيِّ، أنَّ أخاهُ مالِكًا قالَ: يا مُعاوِيَةُ إنْ مُحَمَّدًا أخَذَ جِيرانِي فانْطَلِقْ إلَيْهِ فانْطَلَقْتُ مَعَهُ إلَيْهِ فَقالَ: دَعْ لِي جِيرانِي (p-١٢٩)
فَقَدْ كانُوا أسْلَمُوا فَأعْرَضَ عَنْهُ فَقالَ: أما واللَّهِ إنَّ النّاسَ يَزْعُمُونَ أنَّكَ تَأْمُرُ بِالأمْرِ وتُخالِفُ إلى غَيْرِهِ، فَقالَ: أوَقَدْ فَعَلُوها لَئِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَكانَ عَلَيَّ وما كانَ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ ) قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ يُدْعى يَوْمَ القِيامَةِ بِالمُذَكِّرِ الصّادِقِ فَيُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجُ المُلْكِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إلى الجَنَّةِ فَيَقُولُ: إلَهِي إنَّ في مَقامِ القِيامَةِ أقْوامًا قَدْ كانُوا يُعِينُونِي في الدُّنْيا عَلى ما كُنْتُ عَلَيْهِ، قالَ: فَيُفْعَلُ بِهِمْ مِثْلَ ما فُعِلَ بِهِ ثُمَّ يَنْطَلِقُ يَقُودُهم إلى الجَنَّةِ لِكَرامَتِهِ عَلى اللَّهِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الفَزارِيِّ قالَ: ما أرَدْتُ أمْرًا قَطُّ فَتَلَوْتُ عِنْدَهُ هَذِهِ الآيَةَ إلّا عُزِمَ لِي عَلى الرُّشْدِ ( ﴿إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ) قالَ: أرْجِعُ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، «عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أوْصِنِي قالَ قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ، قُلْتُ: رَبِّيَ اللَّهُ وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ، قالَ: لَيَهْنِكَ العِلْمُ أبا الحَسَنِ لَقَدْ شَرِبَتَ العِلْمَ شُرْبًا (p-١٣٠)ونَهِلْتَهُ نَهَلًا»، في إسْنادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الكُدَيْمِيُّ.
{"ayah":"قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنࣰاۚ وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِیدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَـٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِیقِیۤ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ"}