الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ . أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ عَنْ رَجُلٍ مِن أهْلِ مِصْرَ قالَ: «سَألْتُ أبا الدَّرْداءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ؛ هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ فَهي بُشْراهُ في الحَياةِ الدُّنْيا وبُشْراهُ في الآخِرَةِ الجَنَّةُ» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، والدّارِمِيُّ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشّاسِيُّ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ (p-٦٨٢)قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يُبَشَّرُ بِها المُؤْمِنُ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَن رَأى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِها وادًّا، ومَن رَأى سِوى ذَلِكَ فَإنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثًا ولْيَسْكُتْ ولا يُخْبِرْ بِها أحَدًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ هي في الدُّنْيا الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها العَبْدُ الصّالِحُ أوْ تُرى لَهُ وفي الآخِرَةِ الجَنَّةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئابٍ ولَيْسَ بِالأنْصارِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى» لَهُ.
(p-٦٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو القاسِمِ بْنُ مَندَهْ في كِتابِ سُؤالِ القَبْرِ، مِن طَرِيقٍ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «أتى رَجُلٌ مِن أهْلِ البادِيَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣] ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فَهي الرُّؤْيا الحَسَنَةُ تُرى لِلْمُؤْمِنِ، فَيُبَشَّرُ بِها في دُنْياهُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ فَإنَّها بِشارَةُ المُؤْمِنِ عِنْدَ المَوْتِ إنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ولِمَن حَمَلَكَ إلى قَبْرِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ أبِي سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ، هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ، وفي الآخِرَةِ الجَنَّةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الحَسَنَةُ يَراها المُسْلِمُ لِنَفْسِهِ أوْ لِبَعْضِ إخْوانِهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ (p-٦٨٤)وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ السِّتارَةَ في مَرَضِهِ الَّذِي ماتَ فِيهِ والنّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أبِي بَكْرٍ فَقالَ: إنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِن مُبَشِّراتِ النُّبُوَّةِ إلّا الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ عامِرِ بْنِ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا نُبُوَّةَ بَعْدِي إلّا المُبَشِّراتِ. قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَلا نُبُوَّةَ بَعْدِي وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ؛ رُؤْيا المُسْلِمِ الحَسَنَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الرِّسالَةَ والنُّبُوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَلا رَسُولَ بَعْدِي ولا نَبِيَّ ولَكِنِ المُبَشِّراتُ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: رُؤْيا المُسْلِمِ هي جُزْءٌ مِن أجْزاءِ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي قَتادَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرُّؤْيا الصّالِحَةُ بُشْرى مِنَ اللَّهِ، وهي جُزْءٌ مِن أجْزاءِ النُّبُوَّةِ» .
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا يَبْقى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إلّا المُبَشِّراتُ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها الرَّجُلُ أوْ تُرى لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وأصْدَقُهم رُؤْيا أصْدَقُهم حَدِيثًا ورُؤْيا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، والرُّؤْيا ثَلاثٌ، فالرُّؤْيا الصّالِحَةُ بُشْرى مِنَ اللَّهِ، والرُّؤْيا مِن تَحْزِينِ الشَّيْطانِ، والرُّؤْيا مِمّا يُحَدِّثُ بِها الرَّجُلُ نَفْسَهُ، فَإذا رَأى أحَدُكم ما يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ ولْيَتْفُلْ، ولا يُحَدِّثْ بِهِ النّاسَ، وأُحِبُّ القَيْدَ في النَّوْمِ وأكْرَهُ الغُلَّ؛ القَيْدُ ثَباتٌ في الدِّينِ. ولَفْظُ ابْنِ ماجَهْ: فَإذا رَأى أحَدُكم رُؤْيا تُعْجِبُهُ فَلْيَقُصَّها إنْ شاءَ وإنْ رَأى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلا يَقُصَّهُ عَلى أحَدٍ ولْيَقُمْ يُصَلِّي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن (p-٦٨٦)سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصّالِحِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إذا رَأى أحَدُكُمُ الرُّؤْيا يُحِبُّها فَإنَّما هي مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْها ولْيُحَدِّثْ بِها، وإذا رَأى غَيْرَهُ مِمّا يَكْرَهُ، فَإنَّما هي مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّها، ولا يَذْكُرْها لِأحَدٍ فَإنَّها لا تَضُرُّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيا الصّالِحَةُ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ، وابْنِ ماجَهْ: جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ (p-٦٨٧)مِنَ النُّبُوَّةِ إلّا المُبَشِّراتُ. قالُوا: وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ وابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرُّؤْيا الصّالِحَةَ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الرُّؤْيا مِنَ المُبَشِّراتِ، وهي جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها العَبْدُ الصّالِحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ رَجُلًا سَألَ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فَقالَ عُبادَةُ: سَألْتُ عَنْها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ لِنَفْسِهِ أوْ تُرى لَهُ وهو كَلامٌ يُكَلِّمُ بِهِ رَبُّكَ عَبْدَهُ في المَنامِ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ إذا أصْبَحَ: مَن رَأى رُؤْيا صالِحَةً فَلْيُحَدِّثْنا بِها، لَأنْ يُرى لِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ أسْبَغَ وُضُوءَهُ رُؤْيا صالِحَةً أحَبُّ إلَيَّ مِن كَذا وكَذا.
(p-٦٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي رَزِينٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وهي عَلى رِجْلِ طائِرٍ ما لَمْ يُحَدِّثْ بِها، فَإذا حَدَّثَ بِها وقَعَتْ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي قَتادَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الرُّؤْيا مِنَ اللَّهِ والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فَإذا رَأى أحَدُكم شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ ثُمَّ لِيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّها فَإنَّها لا تَضُرُّهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرُّؤْيا عَلى ثَلاثَةٍ؛ مِنها تَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ بِهِ ابْنَ آدَمَ، ومِنها الأمْرُ يُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَهُ في اليَقَظَةِ فَيَراهُ في المَنامِ، ومِنهُ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ سُمَيْرِ بْنِ أبِي واصِلٍ (p-٦٨٩)قالَ: كانَ يُقالُ: إذا أرادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ خَيْرًا عاتَبَهُ في نَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هو قَوْلُهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما المُؤْمِنُ عِنْدَ مَوْتِهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وأبُو القاسِمِ بْنُ مَندَهْ في كِتابِ سُؤالِ القَبْرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: يَعْلَمُ أيْنَ هو قَبْلَ أنْ يَمُوتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وقَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالا: البِشارَةُ عِنْدَ المَوْتِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ نافِعٍ قالَ: خَطَبَ الحَجّاجُ فَقالَ: إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَدَّلَ كِتابَ اللَّهِ. فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: لا (p-٦٩٠)تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أنْتَ ولا ابْنُ الزُّبَيْرِ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ .
{"ayah":"لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ لَا تَبۡدِیلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











