الباحث القرآني

﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ فَإنَّها باقِيَةٌ خالِصَةٌ عَنِ الشَّوائِبِ وهَذِهِ فانِيَةٌ مَشُوبَةٌ بِالمَضارِّ، كَأنَّهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لا يَزالُ يُواصِلُهُ بِالوَحْيِ والكَرامَةِ في الدُّنْيا وعَدَ لَهُ ما هو أعْلى وأجَلُّ مِن ذَلِكَ في الآخِرَةِ، أوْ لَنِهايَةُ أمْرِكَ خَيْرٌ مِن بِدايَتِهِ، فَإنَّهُ ﷺ لا يَزالُ يَتَصاعَدُ في الرِّفْعَةِ والكَمالِ. ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ وعْدٌ شامِلٌ لِما أعْطاهُ مِن كَمالِ النَّفْسِ وظُهُورِ الأمْرِ وإعْلاءِ الدِّينِ، ولِما ادَّخَرَ لَهُ مِمّا لا يَعْرِفُ كُنْهَهُ سِواهُ، واللّامُ لِلِابْتِلاءِ دَخَلَ الخَبَرُ بَعْدَ حَذْفِ المُبْتَدَأِ والتَّقْدِيرُ: ولَأنْتَ سَوْفَ يُعْطِيكَ لا لِلْقَسَمِ فَإنَّها لا تَدْخُلُ عَلى المُضارِعِ إلّا مَعَ النُّونِ المُؤَكِّدَةِ، وجَمْعُها مَعَ سَوْفَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الإعْطاءَ كائِنٌ لا مَحالَةَ وإنْ تَأخَّرَ لِحِكْمَةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب