الباحث القرآني

﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى﴾ كالهَرْمى والزَّمْنى. ﴿وَلا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ لِفَقْرِهِمْ كَجُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ وبَنِي عُذْرَةَ. ﴿حَرَجٌ﴾ إثْمٌ في التَّأخُّرِ. ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ بِالإيمانِ والطّاعَةِ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ كَما يَفْعَلُ المُوالِي النّاصِحُ، أوْ بِما قَدَرُوا عَلَيْهِ فِعْلًا أوْ قَوْلًا يَعُودُ عَلى الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ بِالصَّلاحِ ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُناحٌ ولا إلى مُعاتَبَتِهِمْ سَبِيلٌ وإنَّما وضَعَ المُحْسِنِينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم مُنْخَرِطُونَ في سِلْكِ المُحْسِنِينَ غَيْرَ مُعاتَبِينَ لِذَلِكَ. ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لَهم أوْ لِلْمُسِيءِ فَكَيْفَ لِلْمُحْسِنِ. ﴿وَلا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ عُطِفَ عَلى الضُّعَفاءِ أوْ عَلى المُحْسِنِينَ، وهُمُ البَكّاؤُونَ سَبْعَةٌ مِنَ الأنْصارِ: مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ وصَخْرُ بْنُ خَنْساءَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ وسالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وثَعْلَبَةُ بْنُ غُنْمَةَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وعُلَيَّةُ بْنُ زَيْدٍ، أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: قَدْ نَذَرْنا الخُرُوجَ فاحْمِلْنا عَلى الخِفافِ المَرْقُوعَةِ والنِّعالِ المَخْصُوفَةِ نَغْزُ مَعَكَ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ» فَتَوَلَّوْا وهم يَبْكُونَ. وَقِيلَ هم بَنُو مُقْرِنٍ: مَعْقِلٌ وسُوِيدٌ والنُّعْمانُ. وقِيلَ أبُو مُوسى وأصْحابُهُ. ﴿قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ حالٌ مِنَ الكافِ في ﴿أتَوْكَ﴾ بِإضْمارِ قَدْ. ﴿تَوَلَّوْا﴾ جَوابُ إذا. ﴿وَأعْيُنُهم تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿مِنَ الدَّمْعِ﴾ أيْ دَمْعًا فَإنَّ مِن (p-94)لِلْبَيانِ وهي مَعَ المَجْرُورِ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى التَّمْيِيزِ وهو أبْلَغُ مِن يَفِيضُ دَمْعُها، لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ العَيْنَ صارَتْ دَمْعًا فَيّاضًا. ﴿حَزَنًا﴾ نُصِبَ عَلى العِلَّةِ أوِ الحالِ أوِ المَصْدَرِ لِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ. ﴿ألا يَجِدُوا﴾ لِئَلّا يَجِدُوا مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿حَزَنًا﴾ أوْ بِـ ﴿تَفِيضُ﴾ . ﴿ما يُنْفِقُونَ﴾ في مَغْزاهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب