الباحث القرآني

﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ﴾ أيْ وما مَنَعَهم قَبُولُ نَفَقاتِهِمْ إلّا كُفْرُهم. وَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ « أنْ يُقْبَلَ» بِالياءِ لِأنَّ تَأْنِيثَ النَّفَقاتِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وقُرِئَ « يَقْبَلَ» عَلى أنَّ الفِعْلَ لِلَّهِ. ﴿وَلا (p-85)يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلا وهم كُسالى﴾ مُتَثاقِلِينَ. ﴿وَلا يُنْفِقُونَ إلا وهم كارِهُونَ﴾ لِأنَّهم لا يَرْجُونَ بِهِما ثَوابًا ولا يَخافُونَ عَلى تَرْكِهِما عِقابًا. ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ ووَبالٌ لَهم كَما قالَ. ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بِسَبَبِ ما يُكابِدُونَ لِجَمْعِها وحِفْظِها مِنَ المَتاعِبِ وما يَرَوْنَ فِيها مِنَ الشَّدائِدِ والمَصائِبِ. ﴿وَتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ فَيَمُوتُوا كافِرِينَ مُشْتَغِلِينَ بِالتَّمَتُّعِ عَنِ النَّظَرِ في العاقِبَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ اسْتِدْراجًا لَهم. وأصْلُ الزَّهُوقِ الخُرُوجُ بِصُعُوبَةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب