الباحث القرآني

﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ أيْ لِيُسَمِّيَهم ضُلّالًا ويُؤاخِذَهم مُؤاخَذَتَهم بَعْدَ إذْ هَداهم لِلْإسْلامِ. ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ حَتّى يُبَيِّنَ لَهم حَظْرَ ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ، وكَأنَّهُ بَيانُ عُذْرِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في قَوْلِهِ لِعَمِّهِ أوْ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ لِأسْلافِهِ المُشْرِكِينَ قَبْلَ المَنعِ. وقِيلَ إنَّهُ في قَوْمٍ مَضَوْا عَلى الأمْرِ الأوَّلِ في القِبْلَةِ والخَمْرِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وفي الجُمْلَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الغافِلَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَيَعْلَمُ أمْرَهم في الحالَيْنِ. ﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ لَمّا مَنَعَهم عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ وإنْ كانُوا أُولِي قُرْبى وتَضَمَّنَ ذَلِكَ وُجُوبَ التَّبَرُّؤِ عَنْهم رَأْسًا، بَيَّنَ لَهم أنَّ اللَّهَ مالِكٌ كُلَّ مَوْجُودٍ ومُتَوَلِّي أمْرِهِ والغالِبُ عَلَيْهِ ولا يَتَأتّى لَهم وِلايَةٌ ولا نُصْرَةٌ إلّا مِنهُ، لِيَتَوَجَّهُوا بِشَراشِرِهِمْ إلَيْهِ ويَتَبَرَّؤُوا مِمّا عَداهُ حَتّى لا يَبْقى لَهم مَقْصُودٌ فِيما يَأْتُونَ ويَذَرُونَ سِواهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب