الباحث القرآني

﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ بُنْيانَ دِينِهِ. ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ﴾ عَلى قاعِدَةٍ مُحْكَمَةٍ هي التَّقْوى مِنَ اللَّهِ وطَلَبُ مَرْضاتِهِ بِالطّاعَةِ. ﴿أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ﴾ عَلى قاعِدَةٍ هي أضْعَفُ القَواعِدِ وأرْخاها. ﴿فانْهارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ﴾ فَأدّى بِهِ لِخَوْرِهِ وقِلَّةِ اسْتِمْساكِهِ إلى السُّقُوطِ في النّارِ، وإنَّما وضَعَ شَفا الجَرْفِ وهو ما جَرَفَهُ الوادِي الهائِرُ في مُقابَلَةِ التَّقْوى تَمْثِيلًا لِما بَنَوْا عَلَيْهِ أمْرَ دِينِهِمْ في البُطْلانِ وسُرْعَةِ الِانْطِماسِ، ثُمَّ رَشَّحَهُ بِانْهِيارِهِ بِهِ في النّارِ ووَضَعَهُ في مُقابَلَةِ الرِّضْوانِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ تَأْسِيسَ ذَلِكَ عَلى أمْرٍ يَحْفَظُهُ مِنَ النّارِ ويُوَصِّلُهُ إلى رِضْوانِ اللَّهِ ومُقْتَضَياتِهِ الَّتِي الجَنَّةُ أدْناها، وتَأْسِيسُ هَذا عَلى ما هم بِسَبَبِهِ عَلى صَدَدِ الوُقُوعِ في النّارِ ساعَةً فَساعَةً ثُمَّ إنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ لا مَحالَةَ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ (أُسِّسَ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. وقُرِئَ « أساسَ بُنْيانِهِ» و « أسَسَ بُنْيانِهِ» عَلى الإضافَةِ و « أسَّسَ» و « آساسَ» بِالفَتْحِ والمَدِّ و « إساسَ» بِالكَسْرِ وثَلاثَتُها جَمْعُ أسَّ، و « تَقْوى» بِالتَّنْوِينِ عَلى أنَّ الألِفَ لِلْإلْحاقِ لا لِلتَّأْنِيثِ كَتَتْرى، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ وأبُو بَكْرٍ ﴿جُرُفٍ﴾ بِالتَّخْفِيفِ. ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ إلى ما فِيهِ صَلاحُهم ونَجاتُهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب