الباحث القرآني

﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ لَوْلا حُكْمٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ إثْباتُهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وهو أنْ لا يُعاقِبَ المُخْطِئَ في اجْتِهادِهِ أوْ أنْ لا يُعَذِّبَ أهْلَبَدْرٍ أوْ قَوْمًا بِما لَمْ يُصَرِّحْ لَهم بِالنَّهْيِ عَنْهُ، أوْ أنَّ الفِدْيَةَ الَّتِي أخَذُوها سَتَحِلُّ لَهم. ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ لَنالَكم. ﴿فِيما أخَذْتُمْ﴾ مِنَ الفِداءِ. ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: «لَوْ نَزَلَ العَذابُ لَما نَجا مِنهُ غَيْرُ عُمَرَ وسَعْدَ بْنَ مُعاذٍ» . وَذَلِكَ لِأنَّهُ أيْضًا أشارَ بِالإثْخانِ. ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ﴾ مِنَ الفِدْيَةِ فَإنَّها مِن جُمْلَةِ الغَنائِمِ. وقِيلَ أمْسَكُوا عَنِ الغَنائِمِ فَنَزَلَتْ. والفاءُ لِلتَّسَبُّبِ والسَّبَبُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أبَحْتُ لَكُمُ الغَنائِمَ فَكُلُوا، وبِنَحْوِهِ تَشَبَّثَ مَن زَعَمَ أنَّ الأمْرَ الوارِدَ بَعْدَ الحَظْرِ لِلْإباحَةِ. ﴿حَلالا﴾ حالٌ مِنَ المَغْنُومِ أوْ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ أيْ أكْلًا حَلالًا، وفائِدَتُهُ إزاحَةُ ما وقَعَ في نُفُوسِهِمْ مِنهُ بِسَبَبِ تِلْكَ المُعاتَبَةِ، أوْ حُرْمَتِها عَلى الأوَّلِينَ ولِذَلِكَ وصَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿طَيِّبًا واتَّقُوا اللَّهَ﴾ في مُخالَفَتِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ غَفَرَ لَكم ذَنْبَكم ﴿رَحِيمٌ﴾ أباحَ لَكم ما أخَذْتُمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب