الباحث القرآني

﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلرَّسُولِ عَنْ عادَةِ العَجَلَةِ أوْ لِلْإنْسانِ عَنِ الِاغْتِرارِ بِالعاجِلِ. ﴿بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ تَعْمِيمٌ لِلْخِطابِ إشْعارًا بِأنَّ بَنِي آدَمَ مَطْبُوعُونَ عَلى الِاسْتِعْجالِ وإنْ كانَ الخِطابُ (p-267)لِلْإنْسانِ، والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ فَجَمَعَ الضَّمِيرَ لِلْمَعْنى ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ والبَصْرِيَّيْنِ بِالياءِ فِيهِما. ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ بَهِيَّةٌ مُتَهَلِّلَةٌ. ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ تَراهُ مُسْتَغْرِقَةً في مُطالَعَةِ جَمالِهِ بِحَيْثُ تَغْفُلُ عَمّا سِواهُ ولِذَلِكَ قَدَّمَ المَفْعُولَ، ولَيْسَ هَذا في كُلِّ الأحْوالِ حَتّى يُنافِيَهُ نَظَرُها إلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: مُنْتَظِرَةٌ إنْعامَهُ ورُدَّ بِأنَّ الِانْتِظارَ لا يُسْنَدُ إلى الوَجْهِ وتَفْسِيرُهُ بِالجُمْلَةِ خِلافُ الظّاهِرِ، وأنَّ المُسْتَعْمَلَ بِمَعْناهُ لا يَتَعَدّى بِإلى وقَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وإذا نَظَرْتُ إلَيْكَ مِن مَلِكٍ ∗∗∗ والبَحْرُ دُونَكَ زِدْتَنِي نِعَمًا بِمَعْنى السُّؤالِ فَإنَّ الِانْتِظارَ لا يَسْتَعْقِبُ العَطاءَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب