الباحث القرآني

﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ لا تَأْمُلُونَ لَهُ تَوْقِيرًا أيْ تَعْظِيمًا لِمَن عَبَدَهُ وأطاعَهُ فَتَكُونُوا عَلى حالٍ تَأْمُلُونَ فِيها تَعْظِيمَها إيّاكُمْ، ولِلَّهِ بَيانٌ لِلْمُوَقَّرِ ولَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِلَةً لِلْوَقارِ، أوْ لا تَعْتَقِدُونَ لَهُ عَظَمَةً فَتَخافُوا عِصْيانَهُ، وإنَّما عَبَّرَ عَنِ الِاعْتِقادِ بِالرَّجاءِ التّابِعِ لِأدْنى الظَّنِّ مُبالَغَةً. ﴿وَقَدْ خَلَقَكم أطْوارًا﴾ حالٌ مُقَرِّرَةٌ لِلْإنْكارِ مِن حَيْثُ إنَّها مُوجِبَةٌ لِلرَّجاءِ فَإنَّهُ خَلَقَهم أطْوارًا أيْ تارّاتٍ، إذْ خَلَقَهم أوَّلًا عَناصِرَ، ثُمَّ مُرَكَّباتٍ تَغَذّى بِها الإنْسانُ، ثُمَّ أخْلاطًا، ثُمَّ نُطَفًا، ثُمَّ عَلَقًا، ثُمَّ مُضَغًا، ثُمَّ عِظامًا ولُحُومًا، ثُمَّ أنْشَأهم خَلْقًا آخَرَ، فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُعِيدَهم تارَةً أُخْرى فَيُعَظِّمَهم بِالثَّوابِ وعَلى أنَّهُ تَعالى عَظِيمُ القُدْرَةِ تامُّ الحِكْمَةِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ ما يُؤَيِّدُهُ مِن آياتِ الآفاقِ فَقالَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب