الباحث القرآني

﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَأْمُرُهم، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ تَقْدِيرُهُ هُمُ الَّذِينَ، أوْ بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ بَدَلَ البَعْضِ أوِ الكُلِّ، والمُرادُ مَن آمَنَ مِنهم بِمُحَمَّدٍ ﷺ وإنَّما سَمّاهُ رَسُولًا بِالإضافَةِ إلى اللَّهِ تَعالى ونَبِيًّا بِالإضافَةِ إلى العِبادِ. ﴿الأُمِّيَّ﴾ الَّذِي لا يَكْتُبُ ولا يَقْرَأُ، وصَفَهُ بِهِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ كَمالَ عِلْمِهِ مَعَ حالِهِ إحْدى مُعْجِزاتِهِ. ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ اسْمًا وصِفَةً. ﴿يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ ويَنْهاهم عَنِ المُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ﴾ مِمّا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ كالشُّحُومِ. ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ﴾ كالدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ أوْ كالرِّبا والرَّشْوَةِ. ﴿وَيَضَعُ عَنْهم إصْرَهم والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ ويُخَفِّفُ عَنْهم ما كُلِّفُوا بِهِ مِنَ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ كَتَعْيِينِ القَصاصِ في العَمْدِ والخَطَإ، وقَطْعِ الأعْضاءِ الخاطِئَةِ وقَرْضِ مَوْضِعِ النَّجاسَةِ، وأصْلُ الإصْرِ الثِّقَلُ الَّذِي يَأْصِرُ صاحِبَهُ أيْ يَحْبِسُهُ مِنَ الحَراكِ لِثِقَلِهِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ « آصارَهم» . ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ﴾ وعَظَّمُوهُ بِالتَّقْوِيَةِ. وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ وأصْلُهُ المَنعُ ومِنهُ التَّعْزِيرُ. ﴿وَنَصَرُوهُ﴾ لِي. ﴿واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾ أيْ مَعَ نُبُوَّتِهِ يَعْنِي القُرْآنَ، وإنَّما سَمّاهُ نُورًا لِأنَّهُ بِإعْجازِهِ ظاهِرٌ أمْرُهُ مُظْهِرٌ غَيْرَهُ، أوْ لِأنَّهُ كاشِفٌ الحَقائِقَ مُظْهِرٌ لَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعَهُ مُتَعَلِّقًا بِاتَّبَعُوا أيْ واتَّبَعُوا النُّورَ المَنَزَّلَ مَعَ اتِّباعِ النَّبِيِّ فَيَكُونُ إشارَةً إلى اتِّباعِ الكِتابِ والسُّنَّةِ. ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ الفائِزُونَ بِالرَّحْمَةِ الأبَدِيَّةِ، ومَضْمُونُ الآيَةِ جَوابُ دُعاءِ مُوسى ﷺ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب