الباحث القرآني

﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ تَكْرِيرٌ لِلْوَعِيدِ وبَيانٌ لِما يُوجِبُ التَّقْوى المَأْمُورَ بِها في قَوْلِهِ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الألْبابِ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالحِسابِ اسْتِقْصاءَ ذُنُوبِهِمْ وإثْباتَها في صُحُفِ الحَفَظَةِ، وبِالعَذابِ ما أُصِيبُوا بِهِ عاجِلًا. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكم ذِكْرًا﴾ ﴿رَسُولا﴾ يَعْنِي بِالذِّكْرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ، أوْ لِنُزُولِهِ بِالذِّكْرِ وهو القُرْآنُ، أوْ لِأنَّهُ مَذْكُورٌ في السَّماواتِ أوْ ذا ذِكْرٍ أيْ شَرَفٍ، أوْ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِمُواظَبَتِهِ عَلى تِلاوَةِ القُرْآنِ، أوْ تَبْلِيغِهِ وعَبَّرَ عَنْ إرْسالِهِ بِالإنْزالِ تَرْشِيحًا، أوْ لِأنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْ إنْزالِ الوَحْيِ إلَيْهِ، وأبْدَلَ مِنهُ رَسُولًا لِلْبَيانِ أوْ أرادَ بِهِ القُرْآنَ، ورَسُولًا. مَنصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ مِثْلَ أرْسَلَ أوْ ذِكْرًا مَصْدَرٌ ورَسُولًا مَفْعُولُهُ أوْ بَدَلُهُ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى الرِّسالَةِ. ﴿يَتْلُو عَلَيْكم آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ حالٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ أوْ صِفَةُ رَسُولًا، والمُرادُ بِ الَّذِينَ آمَنُوا في قَوْلِهِ: ﴿لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ إنْزالِهِ أيْ لِيَحْصُلَ لَهم ما هم عَلَيْهِ الآنَ مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ أوْ لِيُخْرِجَ مَن عَلِمَ أوْ قَدَّرَ أنَّهُ يُؤْمِنُ ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى. ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ نُدْخِلْهُ بِالنُّونِ. ﴿قَدْ أحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ فِيهِ تَعْجِيبٌ وتَعْظِيمٌ لِما رُزِقُوا مِنَ الثَّوابِ.(p-223)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب