الباحث القرآني

﴿وَإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ﴾ لِضَخامَتِها وصَباحَتِها. ﴿وَإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لِذَلاقَتِهِمْ وحَلاوَةِ كَلامِهِمْ، وكانَ ابْنُ أُبَيٍّ جَسِيمًا فَصِيحًا يَحْضُرُ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جَمْعٍ مِثْلِهِ، فَيُعْجَبُ بِهَيْكَلِهِمْ ويُصْغِي إلى كَلامِهِمْ. ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في لِقَوْلِهِمْ أيْ تَسْمَعُ لِما يَقُولُونَهُ مُشَبَّهِينَ بِأخْشابٍ مَنصُوبَةٍ مُسَنَّدَةٍ إلى الحائِطِ في كَوْنِهِمْ أشْباحًا خالِيَةً عَنِ العِلْمِ والنَّظَرِ، وقِيلَ: ال خُشُبُ جَمْعُ خَشْباءَ وهي الخَشَبَةُ الَّتِي نُخِرَ جَوْفُها، شُبِّهُوا بِها في حُسْنِ المَنظَرِ وقُبْحِ المَخْبَرِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ وقُنْبُلٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِسُكُونِ الشِّينِ عَلى التَّخْفِيفِ، أوْ عَلى أنَّهُ كَبُدْنٍ في جَمْعِ بَدَنَةٍ ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ واقِعَةٍ عَلَيْهِمْ لِجُبْنِهِمْ واتِّهامِهِمْ، فَ عَلَيْهِمْ ثانِي مَفْعُولَيْ يَحْسَبُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِلَتَهُ والمَفْعُولُ: هُمُ العَدُوُّ وعَلى هَذا يَكُونُ الضَّمِيرُ لِلْكُلِّ وجَمْعُهُ بِالنَّظَرِ إلى الخَبَرِ لَكِنْ تَرَتُّبَ قَوْلِهِ: فاحْذَرْهم عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلْمُنافِقِينَ. ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ دُعاءٌ عَلَيْهِمْ وهو طَلَبٌ مِن ذاتِهِ أنْ يَلْعَنَهُمْ، أوْ تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَدْعُوا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ. ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.(p-215)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب