الباحث القرآني

﴿وَإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ عِيرٌ تَحْمِلُ الطَّعامَ، فَخَرَجَ النّاسُ إلَيْهِمْ إلّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَنَزَلَتْ.» وَإفْرادُ التِّجارَةِ بِرَدِّ الكِنايَةِ لِأنَّها المَقْصُودَةُ، فَإنَّ المُرادَ مِنَ اللَّهْوِ الطَّبْلُ الَّذِي كانُوا يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ العِيرَ، والتَّرْدِيدُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ مِنهم مَنِ انْفَضَّ لِمُجَرَّدِ سَماعِ الطَّبْلِ ورُؤْيَتِهِ، أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الِانْفِضاضَ إلى التِّجارَةِ مَعَ الحاجَةِ إلَيْها والِانْتِفاعِ بِها إذا كانَ مَذْمُومًا (p-213)كانَ الِانْفِضاضُ إلى اللَّهْوِ أوْلى بِذَلِكَ. وقِيلَ: تَقْدِيرُهُ إذا رَأوْا تِجارَةً انْفَضُّوا إلَيْها وإذا رَأوْا لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهِ. ﴿وَتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ أيْ عَلى المِنبَرِ. ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ﴾ مِنَ الثَّوابِ. ﴿خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ مُحَقَّقٌ مُخَلَّدٌ بِخِلافِ ما تَتَوَهَّمُونَ مِن نَفْعِهِما ﴿واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ فَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ واطْلُبُوا الرِّزْقَ مِنهُ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الجُمُعَةِ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن أتى الجُمُعَةَ ومَن لَمْ يَأْتِها في أمْصارِ المُسْلِمِينَ».»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب