الباحث القرآني

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾ وقَرَأ الحِجازِيّانِ وأبُو عَمْرٍو بِالتَّنْوِينِ واللّامِ لِأنَّ المَعْنى كُونُوا بَعْضَ أنْصارِ اللَّهِ. ﴿كَما قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَن جُنْدِي مُتَوَجِّهًا إلى نُصْرَةِ اللَّهِ لِيُطابِقَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ والإضافَةُ الأُولى إضافَةُ أحَدِ المُتَشارِكِينَ إلى الآخَرِ لِما بَيْنَهُما مِنَ الِاخْتِصاصِ، والثّانِيَةُ إضافَةُ الفاعِلِ إلى المَفْعُولِ والتَّشْبِيهُ بِاعْتِبارِ المَعْنى إذِ المُرادُ قُلْ لَهم كَما قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، أوْ كُونُوا أنْصارًا كَما قالَ الحَوارِيُّونَ حِينَ قالَ لَهم عِيسى مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ. والحَوارِيُّونَ أصْفِياؤُهُ وهم أوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الحَوَرِ وهو البَياضُ. ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ أيْ بِعِيسى. ﴿فَأيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾ بِالحُجَّةِ وبِالحَرْبِ وذَلِكَ بَعْدَ رَفْعِ عِيسى. ﴿فَأصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ فَصارُوا غالِبِينَ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الصَّفِّ كانَ عِيسى مُصَلِّيًا عَلَيْهِ مُسْتَغْفِرًا لَهُ ما دامَ في الدُّنْيا وهو يَوْمَ القِيامَةِ رَفِيقُهُ».»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب