﴿وَأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا﴾ الإشارَةُ فِيهِ إلى ما ذَكَرَ في السُّورَةِ فَإنَّها بِأسْرِها في إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ وبَيانِ الشَّرِيعَةِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ إنَّ بِالكَسْرِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ بِالفَتْحِ والتَّخْفِيفِ.
وَقَرَأ الباقُونَ بِها مُشَدَّدَةً بِتَقْدِيرِ اللّامِ عَلى أنَّهُ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ. فاتَّبِعُوهُ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ صِراطِيَ بِفَتْحِ الياءِ، وقُرِئَ «وَهَذا صِراطِي» «وَهَذا صِراطُ رَبِّكُمْ» «وَهَذا صِراطُ رَبِّكَ» . ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ الأدْيانَ المُخْتَلِفَةَ أوِ الطُّرُقَ التّابِعَةَ لِلْهَوى، فَإنَّ مُقْتَضى الحُجَّةِ واحِدٌ ومُقْتَضى الهَوى مُتَعَدِّدٌ لِاخْتِلافِ الطَّبائِعِ والعاداتِ. ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾ فَتُفَرِّقُكم وتُزَيِّلُكم. ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الَّذِي هو اتِّباعُ الوَحْيِ واقْتِفاءُ البُرْهانِ. ﴿ذَلِكُمْ﴾ الِاتِّباعُ. ﴿وَصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ الضَّلالَ والتَّفَرُّقَ عَنِ الحَقِّ.
{"ayah":"وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ ٰطِی مُسۡتَقِیمࣰا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِیلِهِۦۚ ذَ ٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ"}