﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ مَثَّلَ بِهِ مَن هَداهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى وأنْقَذَهُ مِنَ الضَّلالِ وجَعَلَ لَهُ نُورَ الحُجَجِ والآياتِ يَتَأمَّلُ بِها في الأشْياءِ، فَيُمَيِّزُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ والمُحِقِّ والمُبْطِلِ.
وَقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ مَيْتًا عَلى الأصْلِ. ﴿كَمَن مَثَلُهُ﴾ صِفَتُهُ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ. ﴿فِي الظُّلُماتِ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في الظَّرْفِ لا مِنَ الهاءِ في مَثَلُهُ لِلْفَصْلِ، وهو مَثَلٌ لِمَن بَقِيَ عَلى الضَّلالَةِ لا (p-181)يُفارِقُها بِحالٍ. ﴿كَذَلِكَ﴾ كَما زُيِّنَ لِلْمُؤْمِنِينَ إيمانُهم ﴿زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ والآيَةُ نَزَلَتْ في حَمْزَةَ وأبِي جَهْلٍ وقِيلَ في عُمَرَ أوْ عَمّارٍ وأبِي جَهْلٍ.
{"ayah":"أَوَمَن كَانَ مَیۡتࣰا فَأَحۡیَیۡنَـٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورࣰا یَمۡشِی بِهِۦ فِی ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ لَیۡسَ بِخَارِجࣲ مِّنۡهَاۚ كَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ لِلۡكَـٰفِرِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ"}