الباحث القرآني

﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ أيِ الرَّقَبَةَ والَّذِي غابَ مالُهُ واجِدٌ. ﴿فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ فَإنْ أفْطَرَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنافُ وإنْ أفْطَرَ لِعُذْرٍ فَفِيهِ خِلافٌ، وإنْ جامَعَ المُظاهِرُ عَنْها لَيْلًا لَمْ يَنْقَطِعِ التَّتابُعُ عِنْدَنا خِلافًا لِأبِي حَنِيفَةَ ومالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما. ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ أيِ الصَّوْمَ لِهَرَمٍ أوْ مَرَضٍ مُزْمِنٍ أوْ شَبَقٍ مُفْرِطٍ فَإنَّهُ ﷺ رَخَّصَ لِلْأعْرابِيِّ المُفْطِرِ أنْ يَعْدِلَ لِأجْلِهِ. ﴿فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ سِتِّينَ مُدًّا بِمُدِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو رِطْلٌ وثُلُثٌ لِأنَّهُ أقَلُّ ما قِيلَ في الكَفّاراتِ وجِنْسُهُ المُخْرَجُ في الفِطْرَةِ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: يُعْطِي كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صاعٍ مِن بُرٍّ أوْ صاعًا مِن غَيْرِهِ، وإنَّما لَمْ يَذْكُرِ التَّماسَّ مَعَ الطَّعامِ اكْتِفاءً بِذِكْرِهِ مَعَ الآخَرِينَ، أوْ لِجَوازِهِ في خِلالِ الإطْعامِ كَما قالَ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ ذَلِكَ البَيانُ أوِ التَّعْلِيمُ لِلْأحْكامِ ومَحَلُّهُ النَّصْبُ بِفِعْلٍ مُعَلِّلٍ بِقَوْلِهِ: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أيْ فَرَضَ ذَلِكَ لِتُصَدِّقُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ في قَبُولِ شَرائِعِهِ ورَفْضِ ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ في جاهِلِيَّتِكم وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ لا يَجُوزُ تَعَدِّيها. ﴿وَلِلْكافِرِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ لا يَقْبَلُونَها. ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ هو نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب