الباحث القرآني

﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ أُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنزِلَةِ الصَّدِيقِينَ والشُّهَداءِ، أوْ هُمُ المُبالِغُونَ في الصِّدْقِ فَإنَّهم آمَنُوا وصَدَّقُوا جَمِيعَ أخْبارِ اللَّهِ ورُسُلِهِ والقائِمُونَ بِالشَّهادَةِ لِلَّهِ ولَهُمْ، أوْ عَلى الأُمَمِ يَوْمَ القِيامَةِ. وقِيلَ: ﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، والمُرادُ بِهِ الأنْبِياءُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ أوِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ. ﴿لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ مِثْلَ أجْرِ الصَّدِيقِينَ والشُّهَداءِ ومِثْلَ نُورِهِمْ ولَكِنَّهُ مِن غَيْرِ تَضْعِيفٍ لِيَحِلَّ التَّفاوُتُ، أوِ الأجْرُ والنُّورُ المَوْعُودانِ لَهم. ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الخُلُودَ في النّارِ مَخْصُوصٌ بِالكُفّارِ مِن حَيْثُ إنَّ التَّرْكِيبَ يُشْعِرُ بِالِاخْتِصاصِ والصُّحْبَةُ تَدُلُّ عَلى المُلازَمَةِ عُرْفًا.(p-189)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب