الباحث القرآني

﴿فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحَمِيمِ﴾ لِغَلَبَةِ العَطَشِ، وتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ في مِنها وتَذْكِيرُهُ في عَلَيْهِ عَلى مَعْنى الشَّجَرِ ولَفْظِهِ، وقُرِئَ «مِن شَجَرَةٍ» فَيَكُونُ التَّذْكِيرُ لِلْ زَقُّومٍ فَإنَّهُ تَفْسِيرُها. ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ الإبِلِ الَّتِي بِها الهُيامُ وهو داءٌ يُشْبِهُ الِاسْتِسْقاءَ، جَمْعُ أهْيَمَ وهَيْماءَ قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ فَأصْبَحَتْ كالهَيْماءِ لا الماءُ مُبْرِدٌ ∗∗∗ صَداها ولا يَقْضِي عَلَيْها هُيامُها (p-181)وَقِيلَ: الرِّمالُ عَلى أنَّهُ جَمْعُ هَيامٍ بِالفَتْحِ وهو الرَّمْلُ الَّذِي لا يَتَماسَكُ جُمِعَ عَلى هُيُمٍ كَسُحُبٍ، ثُمَّ خُفِّفَ وفُعِلَ بِهِ ما فُعِلَ بِجَمْعِ أبْيَضَ وكُلٌّ مِنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أخَصُّ مِنَ الآخَرِ مِن وجْهٍ فَلا اتِّحادَ، وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ وعاصِمٌ شُرْبَ بِضَمِّ الشِّينِ. ﴿هَذا نُزُلُهم يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزاءِ فَما ظَنُّكَ بِما يَكُونُ لَهم بَعْدَ ما اسْتَقَرُّوا في الجَحِيمِ؟ وفِيهِ تَهَكُّمٌ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ لِأنَّ النُّزُلَ ما يُعَدُّ لِلنّازِلِ تَكْرِمَةً لَهُ، وقُرِئَ «نَزَلَهُمْ» بِالتَّخْفِيفِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب