الباحث القرآني

﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى﴾ ﴿وَإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى وأتَمَّ ما التَزَمَهُ أوْ أُمِرَ بِهِ، أوْ بالَغَ في الوَفاءِ بِما عاهَدَ اللَّهَ، وتَخْصِيصُهُ بِذَلِكَ لِاحْتِمالِهِ ما لَمْ يَحْتَمِلْهُ غَيْرُهُ كالصَّبْرِ عَلى نارِ نَمْرُوذَ حَتّى أتاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أُلْقِيَ في النّارِ فَقالَ: ألَكَ حاجَةٌ؟ فَقالَ: أمّا إلَيْكَ فَلا، وذَبْحِ الوَلَدِ وأنَّهُ كانَ يَمْشِي كُلَّ يَوْمٍ فَرْسَخًا يَرْتادُ ضَيْفًا فَإنْ وافَقَهُ أكْرَمَهُ وإلّا نَوى الصَّوْمَ، وتَقْدِيمُ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأنَّ صُحُفَهُ وهي التَّوْراةُ كانَتْ أشْهَرَ وأكْبَرَ عِنْدَهم. ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ وهي بِما بَعْدَها في مَحَلِّ الجَرِّ بَدَلًا مِمّا في صُحُفِ مُوسى، أوِ الرَّفْعِ عَلى هو أنْ لا تَزِرُ كَأنَّهُ قِيلَ ما في صُحُفِهِما؟ فَأجابَ بِهِ، والمَعْنى أنَّهُ لا يُؤاخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ ولا يُخالِفُ ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أوْ فَسادٍ في الأرْضِ فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ وَقَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ».» فَإنَّ ذَلِكَ لِلدَّلالَةِ والتَّسَبُّبِ الَّذِي هو وِزْرُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب