الباحث القرآني

﴿وَلِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ خَلْقًا ومُلْكًا. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ بِعِقابِ ما عَمِلُوا مِنَ السُّوءِ أوْ بِمِثْلِهِ أوْ بِسَبَبِ ما عَمِلُوا مِنَ السُّوءِ، وهو عِلَّةٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ أيْ خَلَقَ العالَمَ وسَوّاهُ لِلْجَزاءِ، أوْ مَيَّزَ الضّالَّ عَنِ المُهْتَدِي وحَفِظَ أحْوالَهم لِذَلِكَ ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ بِالمَثُوبَةِ الحُسْنى وهي الجَنَّةُ، أوْ بِأحْسَنَ مِن أعْمالِهِمْ أوْ بِسَبَبِ الأعْمالِ الحُسْنى. ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ ما يَكْبُرُ عِقابُهُ مِنَ الذُّنُوبِ وهو ما رَتَّبَ عَلَيْهِ الوَعِيدَ بِخُصُوصِهِ. وقِيلَ: ما أوْجَبَ الحَدَّ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ كَبِيرَ الإثْمِ عَلى إرادَةِ الجِنْسِ أوِ الشِّرْكِ. ﴿والفَواحِشَ﴾ وما فَحُشَ مِنَ الكَبائِرِ خُصُوصًا. ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ إلّا ما قَلَّ وصَغُرَ فَإنَّهُ مَغْفُورٌ مِن مُجْتَنِبِي الكَبائِرِ، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ ومَحَلُّ الَّذِينَ النَّصْبُ عَلى الصِّفَةِ أوِ المَدْحِ أوِ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ. ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ حَيْثُ يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ، أوْ لَهُ أنْ يَغْفِرَ ما شاءَ مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيرِها وكَبِيرِها، ولَعَلَّهُ عَقَّبَ بِهِ وعِيدَ المُسِيئِينَ ووَعْدَ المُحْسِنِينَ لِئَلّا يَيْأسَ صاحِبُ الكَبِيرَةِ مِن رَحْمَتِهِ ولا يَتَوَهَّمَ وُجُوبَ العِقابِ عَلى اللَّهِ تَعالى. ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ أعْلَمُ بِأحْوالِكم مِنكم. ﴿إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ عَلِمَ أحْوالَكم ومَصارِفَ أُمُورِكم حِينَ ابْتَدَأ خَلْقَكم مِنَ التُّرابِ بِخَلْقِ آدَمَ وحِينَما صَوَّرَكم في الأرْحامِ. ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ فَلا تُثْنُوا (p-161)عَلَيْها بِزُكاءِ العَمَلِ وزِيادَةِ الخَيْرِ، أوْ بِالطَّهارَةِ عَنِ المَعاصِي والرَّذائِلِ. ﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ فَإنَّهُ يَعْلَمُ التَّقِيَّ وغَيْرَهُ مِنكم قَبْلَ أنْ يُخْرِجَكم مِن صُلْبِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب