الباحث القرآني

﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ما رَأى بِبَصَرِهِ مِن صُورَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أوِ اللَّهِ تَعالى، أيْ ما كَذَبَ بَصَرُهُ بِما حَكاهُ لَهُ فَإنَّ الأُمُورَ القُدْسِيَّةَ تُدْرَكُ أوَّلًا بِالقَلْبِ ثُمَّ تَنْتَقِلُ مِنهُ إلى البَصَرِ، أوْ ما قالَ فُؤادُهُ لِما رَآهُ لَمْ أعْرِفْكَ ولَوْ قالَ ذَلِكَ كانَ كاذِبًا لِأنَّهُ عَرَفَهُ بِقَلْبِهِ كَما رَآهُ بِبَصَرِهِ، أوْ ما رَآهُ بِقَلْبِهِ والمَعْنى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَخَيُّلًا كاذِبًا. ويَدُلُّ عَلَيْهِ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ سُئِلَ هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ؟ فَقالَ: رَأيْتُهُ بِفُؤادِي» . وَقَرَأ هِشامٌ ما كَذَّبَ أيْ صَدَّقَهُ ولَمْ يَشُكَّ فِيهِ. ﴿أفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى﴾ أفَتُجادِلُونَهُ عَلَيْهِ، مِنَ المِراءِ وهو المُجادَلَةُ واشْتِقاقُهُ مِن مَرى النّاقَةَ كَأنَّ كُلًّا مِنَ المُتَجادِلَيْنِ يَمْرِي ما عِنْدَ صاحِبِهِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ ويَعْقُوبُ «أفَتُمْرُونَهُ» أيْ أفَتَغْلِبُونَهُ في المِراءِ مِن مارَيْتُهُ فَمَرَيْتُهُ، أوْ أفَتَجْحَدُونَهُ مِن مَراهُ حَقَّهُ إذا جَحَدَهُ وعَلى لِتَضْمِينِ الفِعْلِ مَعْنى الغَلَبَةِ فَإنَّ المُمارِيَ والجاحِدَ يَقْصِدانِ بِفِعْلِهِما غَلَبَةَ الخَصْمِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب