الباحث القرآني

﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ﴾ وإنَّما خَصَّهُما بِإعادَةِ الذِّكْرِ وشَرْحِ ما فِيهِما مِنَ الوَبالِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُما المَقْصُودُ بِالبَيانِ، وذَكَرَ الأنْصابَ والأزْلامَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُما مِثْلُهُما في الحُرْمَةِ والشَّرارَةِ. لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «شارِبُ الخَمْرِ كَعابِدِ الوَثَنِ» . وَخَصَّ الصَّلاةَ مِنَ الذِّكْرِ بِالإفْرادِ لِلتَّعْظِيمِ، والإشْعارِ بِأنَّ الصّادَّ عَنْها كالصّادِّ عَنِ الإيمانِ مِن حَيْثُ إنَّها عِمادُهُ والفارِقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الكُفْرِ، ثُمَّ أعادَ الحَثَّ عَلى الِانْتِهاءِ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ مُرَتَّبًا عَلى ما تَقَدَّمَ مِن أنْواعِ الصَّوارِفِ فَقالَ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ إيذانًا بِأنَّ الأمْرَ في المَنعِ والتَّحْذِيرِ بَلَغَ الغايَةَ وأنَّ الأعْذارَ قَدِ انْقَطَعَتْ. ﴿وَأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ فِيما أمَرا بِهِ. ﴿واحْذَرُوا﴾ ما نَهَيا عَنْهُ أوْ مُخالَفَتَهُما. ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ (p-143)فاعْلَمُوا أنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ فاعْلَمُوا أنَّكم لَمْ تَضُرُّوا الرَّسُولَ ﷺ بِتَوَلِّيكُمْ، فَإنَّما عَلَيْهِ البَلاغُ وقَدْ أدّى، وإنَّما ضَرَرْتُمْ بِهِ أنْفُسَكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب