الباحث القرآني

﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ. ﴿أكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ أيِ الحَرامِ كالرِّشا مِن سَحَتَهُ إذا اسْتَأْصَلَهُ لِأنَّهُ مَسْحُوتُ البَرَكَةِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ بِضَمَّتَيْنِ وهُما لُغَتانِ كالعُنُقِ والعُنْقِ، وقُرِئَ بِفَتْحِ السِّينِ عَلى لَفْظِ المَصْدَرِ. ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ تَخْيِيرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا تَحاكَمُوا إلَيْهِ بَيْنَ الحُكْمِ والإعْراضِ ولِهَذا قِيلَ: لَوْ تَحاكَمَ كِتابِيّانِ إلى القاضِي لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الحُكْمُ، وهو قَوْلٌ لِلشّافِعِيِّ والأصَحُّ وُجُوبُهُ إذا كانَ المُتَرافِعانِ أوْ أحَدُهُما ذِمِّيًّا لِأنّا التَزَمْنا الذَّبَّ عَنْهم ودَفْعَ الظُّلْمِ مِنهُمْ، والآيَةُ لَيْسَتْ في أهْلِ الذِّمَّةِ، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ يَجِبُ مُطْلَقًا. ﴿وَإنْ تُعْرِضْ عَنْهم فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾ بِأنْ يُعادُوكَ لِإعْراضِكَ عَنْهم فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ. ﴿وَإنْ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ أيْ بِالعَدْلِ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ بِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ فَيَحْفَظُهم ويُعَظِّمُ شَأْنَهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب