﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ اسْتِثْناءٌ مَخْصُوصٌ بِما هو حَقُّ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أمّا القَتْلُ قَصاصًا فَإلى الأوْلِياءِ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وُجُوبُهُ لا جَوازُهُ، وتَقْيِيدُ التَّوْبَةِ بِالتَّقَدُّمِ عَلى القُدْرَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّها بَعْدَ القُدْرَةِ لا تُسْقِطُ الحَدَّ وإنْ أسْقَطَتِ العَذابَ، وأنَّ الآيَةَ في قِطاعِ المُسْلِمِينَ لِأنَّ تَوْبَةَ المُشْرِكِ تَدْرَأُ عَنْهُ العُقُوبَةَ قَبْلَ القُدْرَةِ وبَعْدَها.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ أيْ ما تَتَوَسَّلُونَ بِهِ إلى ثَوابِهِ والزُّلْفى مِنهُ مِن فِعْلِ الطّاعاتِ وتَرْكِ المَعاصِي، مِن وسُلَ إلى كَذا إذا تَقَرَّبَ إلَيْهِ، وفي الحَدِيثِ «الوَسِيلَةُ مَنزِلَةٌ في الجَنَّةِ» .
﴿وَجاهِدُوا في سَبِيلِهِ﴾ بِمُحارَبَةِ أعْدائِهِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ. ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بِالوُصُولِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى والفَوْزِ بِكَرامَتِهِ.
{"ayahs_start":34,"ayahs":["إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ","یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوۤا۟ إِلَیۡهِ ٱلۡوَسِیلَةَ وَجَـٰهِدُوا۟ فِی سَبِیلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ"],"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوۤا۟ إِلَیۡهِ ٱلۡوَسِیلَةَ وَجَـٰهِدُوا۟ فِی سَبِیلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ"}