الباحث القرآني

(p-113)(5 سُورَةُ المائِدَةِ) مَدَنِيَّةٌ وآيُها مِائَةٌ وعِشْرُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ الوَفاءُ هو القِيامُ بِمُقْتَضى العَهْدِ وكَذَلِكَ الإيفاءُ والعَقْدُ العَهْدُ المُوَثَّقُ قالَ الحُطَيْئَةُ: ؎ قَوْمٌ إذا عَقَدُوا عَقْدًا لِجارِهِمُ ∗∗∗ شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبا وَأصْلُهُ الجَمْعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ بِحَيْثُ يَعْسُرُ الِانْفِصالُ، ولَعَلَّ المُرادَ بِالعُقُودِ ما يَعُمُّ العُقُودَ الَّتِي عَقَدَها اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلى عِبادِهِ وألْزَمَها إيّاهم مِنَ التَّكالِيفِ، وما يَعْقِدُونَ بَيْنَهم مِن عُقُودِ الأماناتِ والمُعامَلاتِ ونَحْوَها مِمّا يَجِبُ الوَفاءُ بِهِ، أوْ يَحْسُنُ إنْ حَمْلَنا الأمْرَ عَلى المُشْتَرَكِ بَيْنَ الوُجُوبِ والنَّدْبِ. ﴿أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾ تَفْصِيلٌ لِلْعُقُودِ، والبَهِيمَةُ كُلُّ حَيٍّ لا يُمَيِّزُ. وقِيلَ كُلُّ ذاتِ أرْبَعٍ، وإضافَتُها إلى الأنْعامِ لِلْبَيانِ كَقَوْلِكَ: ثَوْبُ خَزٍّ، ومَعْناهُ البَهِيمَةُ مِنَ الأنْعامِ. وهي الأزْواجُ الثَّمانِيَةُ وأُلْحِقَ بِها الظِّباءُ ويُقِرُّ الوَحْشَ. وقِيلَ هُما المُرادُ بِالبَهِيمَةِ ونَحْوُهُما مِمّا يُماثِلُ الأنْعامَ في الِاجْتِرارِ وعَدَمِ الأنْيابِ، وإضافَتُها إلى الأنْعامِ لِمُلابَسَةِ الشَّبَهِ. ﴿إلا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ إلّا مُحَرَّمُ ما يُتْلى عَلَيْكم كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ أوْ إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم تَحْرِيمُهُ. ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لَكم وقِيلَ مِن واوِ أوْفُوا وقِيلَ اسْتِثْناءٌ وفِيهِ تَعَسُّفٌ، والصَّيْدِ يَحْتَمِلُ المَصْدَرَ والمَفْعُولِ. ﴿وَأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ حالٌ مِمّا اسْتَكَنَّ في مُحِلِّي، وال حُرُمٌ جَمْعُ حَرامٍ وهو المُحَرَّمُ. ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ﴾ مِن تَحْلِيلٍ أوْ تَحْرِيمٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب