الباحث القرآني

﴿وَكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ يَعْنِي ما أُوحِيَ إلَيْهِ، وسَمّاهُ رُوحًا لِأنَّ القُلُوبَ تَحْيا بِهِ، وقِيلَ: جِبْرِيلُ والمَعْنى أرْسَلْناهُ إلَيْكَ بِالوَحْيِ. ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ أيْ قَبْلَ الوَحْيِ، وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَعَبَّدًا قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِشَرْعٍ. وقِيلَ: المُرادُ هو الإيمانُ بِما لا طَرِيقَ إلَيْهِ إلّا السَّمْعُ. ﴿وَلَكِنْ جَعَلْناهُ﴾ أيِ الرُّوحَ أوِ الكِتابَ أوِ الإيمانَ. ﴿نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا﴾ بِالتَّوْفِيقِ لِلْقَبُولِ والنَّظَرِ فِيهِ. ﴿وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هو الإسْلامُ، وقُرِئَ «لَتُهْدى» أيْ لَيَهْدِيكَ اللَّهُ. ﴿صِراطِ اللَّهِ﴾ بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ. ﴿الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ خَلْقًا ومُلْكًا. ﴿ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ بِارْتِفاعِ الوَسائِطِ والتَّعَلُّقاتِ، وفِيهِ وعْدٌ ووَعِيدٌ لِلْمُطِيعِينَ والمُجْرِمِينَ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ حم عسق كانَ مِمَّنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ المَلائِكَةُ ويَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ويَسْتَرْحِمُونَ لُهَ».»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب