الباحث القرآني

﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ فَمَن قَدَرَ عَلى خَلْقِها مَعَ عِظَمِها أوَّلًا مِن غَيْرِ أصْلٍ قَدَرَ عَلى خَلْقِ الإنْسانِ ثانِيًا مِن أصْلٍ، وهو بَيانٌ لِأشْكَلِ ما يُجادِلُونَ فِيهِ مَن أمْرِ التَّوْحِيدِ. ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ لِأنَّهم لا يَنْظُرُونَ ولا يَتَأمَّلُونَ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِمْ واتِّباعِهِمْ أهْواءَهم. ﴿وَما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ الغافِلُ والمُسْتَبْصِرُ. ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ﴾ والمُحْسِنُ والمُسِيءُ فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ لَهم حالٌ يَظْهَرُ فِيها التَّفاوُتُ، وهي فِيما بَعْدَ البَعْثِ وزِيادَةُ لا في المُسِيءِ لِأنَّ المَقْصُودَ نَفْيُ مُساواتِهِ لِلْمُحْسِنِ فِيما لَهُ مِنَ الفَضْلِ والكَرامَةِ، والعاطِفُ الثّانِي عَطْفُ المَوْصُولِ بِما عُطِفَ عَلَيْهِ عَلى الأعْمى والبَصِيرِ لِتَغايُرِ الوَصْفَيْنِ في المَقْصُودِ، أوِ الدَّلالَةِ بِالصَّراحَةِ والتَّمْثِيلِ. ﴿قَلِيلا ما تَتَذَكَّرُونَ﴾ أيْ تَذَكُّرًا ما قَلِيلًا يَتَذَكَّرُونَ، والضَّمِيرُ لِلنّاسِ أوِ الكُفّارِ. وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالتّاءِ عَلى تَغْلِيبِ المُخاطَبِ، أوِ الِالتِفاتِ أوْ أمْرِ الرَّسُولِ بِالمُخاطَبَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب