الباحث القرآني

﴿وَيا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكم إلى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾ كَرَّرَ نِداءَهم إيقاظًا لَهم عَنْ سِنَةِ الغَفْلَةِ واهْتِمامًا بِالمُنادى لَهُ، ومُبالَغَةً في تَوْبِيخِهِمْ عَلى ما يُقابِلُونَ بِهِ نُصْحَهُ، وعَطْفُهُ عَلى النِّداءِ الثّانِي الدّاخِلِ عَلى ما هو بَيانٌ لِما قَبْلَهُ ولِذَلِكَ لَمْ يُعْطَفْ عَلى الأوَّلِ، فَإنَّ ما بَعْدَهُ أيْضًا تَفْسِيرٌ لِما أجْمَلَ فِيهِ تَصْرِيحًا أوْ تَعْرِيضًا أوْ عَلى الأوَّلِ. ﴿تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ بَدَلٌ أوْ بَيانٌ فِيهِ تَعْلِيلٌ والدُّعاءُ كالهِدايَةِ في التَّعْدِيَةِ بِإلى واللّامِ. ﴿وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ﴾ بِرُبُوبِيَّتِهِ. ﴿عِلْمٌ﴾ والمُرادُ نَفْيُ المَعْلُومِ والإشْعارُ بِأنَّ الأُلُوهِيَّةَ لا بُدَّ لَها مِن بُرْهانٍ فاعْتِقادُها لا (p-59)يَصِحُّ إلّا عَنْ إيقانٍ. ﴿وَأنا أدْعُوكم إلى العَزِيزِ الغَفّارِ﴾ المُسْتَجْمِعِ لِصِفاتِ الأُلُوهِيَّةِ مِن كَمالِ القُدْرَةِ والغَلَبَةِ وما يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مِنَ العِلْمِ والإرادَةِ، والتَّمَكُّنِ مِنَ المُجازاةِ والقُدْرَةِ عَلى التَّعْذِيبِ والغُفْرانِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب