الباحث القرآني

﴿وَإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ الجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ في السَّلامِ، ويَدُلُّ عَلى وُجُوبِ الجَوابِ إمّا بِأحْسَنَ مِنهُ وهو أنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ ورَحْمَةُ اللَّهِ، فَإنْ قالَهُ المُسْلِمُ زادَ وبَرَكاتُهُ وهي النِّهايَةُ وإمّا بِرَدٍّ مِثْلِهِ (p-88)لِما رُوِيَ « (أنَّ رَجُلًا قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: السَّلامُ عَلَيْكَ. فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ. وقالَ آخَرُ: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. وقالَ آخَرُ: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. فَقالَ: وعَلَيْكَ. فَقالَ الرَّجُلُ: نَقَصْتَنِي فَأيْنَ ما قالَ اللَّهُ تَعالى وتَلا الآيَةَ. فَقالَ ﷺ: إنَّكَ لَمْ تَتْرُكْ لِي فَضْلًا فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ مِثْلَهُ.» وَذَلِكَ لِاسْتِجْماعِهِ أقْسامَ المُطالِبِ السَّلامَةَ عَنِ المَضارِّ وحُصُولَ المَنافِعِ وثَباتَها ومِنهُ قِيلَ: أوْ لِلتَّرْدِيدِ بَيْنَ أنْ يُحَيِّيَ المُسْلِمُ بِبَعْضِ التَّحِيَّةِ وبَيْنَ أنْ يُحَيِّيَ بِتَمامِها، وهَذا الوُجُوبُ عَلى الكِفايَةِ وحَيْثُ السَّلامُ مَشْرُوعٌ فَلا يَرِدُ في الخُطْبَةِ، وقِراءَةُ القُرْآنِ، وفي الحَمّامِ، وعِنْدَ قَضاءِ الحاجَةِ ونَحْوَها. والتَّحِيَّةُ في الأصْلِ مَصْدَرُ حَيّاكَ اللَّهُ عَلى الإخْبارِ مِنَ الحَياةِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ لِلْحُكْمِ والدُّعاءِ بِذَلِكَ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ دُعاءٍ فَغَلَبَ في السَّلامِ. وقِيلَ المُرادُ بِالتَّحِيَّةِ العَطِيَّةُ وواجِبُ الثَّوابِ أوِ الرَّدِّ عَلى المُتَّهِبِ، وهو قَوْلٌ قَدِيمٌ لِلشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ يُحاسِبُكم عَلى التَّحِيَّةِ وغَيْرِها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب