الباحث القرآني

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ يُرِيدُ بِهِمْ أُمَراءَ المُسْلِمِينَ في عَهْدِ الرَّسُولِ ﷺ وبَعْدَهُ، ويَنْدَرِجُ فِيهِمُ الخُلَفاءُ والقُضاةُ وأُمَراءُ السَّرِيَّةِ. أمَرَ النّاسَ بِطاعَتِهِمْ بَعْدَ ما أمَرَهم بِالعَدْلِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ وُجُوبَ طاعَتِهِمْ ما دامُوا عَلى الحَقِّ. وقِيلَ: عُلَماءُ الشَّرْعِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾ ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ﴾ أنْتُمْ وأُولُو الأمْرِ مِنكم. ﴿فِي شَيْءٍ﴾ مِن أُمُورِ الدِّينِ، وهو يُؤَيِّدُ الوَجْهَ الأوَّلَ إذْ لَيْسَ لِلْمُقَلِّدِ أنْ يُنازِعَ المُجْتَهِدَ في حُكْمِهِ بِخِلافِ المَرْؤُوسِ إلّا أنْ يُقالَ الخِطابُ لِأُولِي الأمْرِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ. ﴿فَرُدُّوهُ﴾ فَراجِعُوا فِيهِ. ﴿إلى اللَّهِ﴾ إلى كِتابِهِ. ﴿والرَّسُولِ﴾ بِالسُّؤالِ عَنْهُ في زَمانِهِ، والمُراجَعَةِ إلى سُنَّتِهِ بَعْدَهُ. واسْتَدَلَّ بِهِ مُنْكِرٌ والقِياسُ وقالُوا: إنَّهُ تَعالى أوْجَبَ رَدَّ المُخْتَلِفِ إلى الكِتابِ والسُّنَّةِ دُونَ القِياسِ. وأُجِيبَ بِأنَّ رَدَّ المُخْتَلِفِ إلى المَنصُوصِ عَلَيْهِ إنَّما يَكُونُ بِالتَّمْثِيلِ والبِناءِ عَلَيْهِ وهو القِياسُ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ الأمْرَ بِهِ بَعْدَ الأمْرِ بِطاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ الأحْكامَ ثَلاثَةٌ مُثْبَتٌ بِالكِتابِ ومُثْبَتٌ بِالسُّنَّةِ ومُثْبَتٌ بِالرَّدِّ إلَيْهِما عَلى وجْهِ القِياسِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ فَإنَّ الإيمانَ يُوجِبُ ذَلِكَ. ﴿ذَلِكَ﴾ أيِ الرَّدُّ. ﴿خَيْرٌ﴾ لَكم. ﴿وَأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ عاقِبَةً أوْ أحْسَنُ تَأْوِيلًا مِن تَأْوِيلِكم بِلا رَدٍّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب