﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ومَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ يَمْنَعُ العَذابَ مِنهُ بِشَفاعَةٍ أوْ غَيْرِها.
﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ ومَعْنى الهَمْزَةِ إنْكارُ أنْ يَكُونَ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ وجَحْدٌ لِما زَعَمَتِ اليَهُودُ مِن أنَّ المُلْكَ سَيَصِيرُ إلَيْهِمْ. ﴿فَإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا﴾ أيْ لَوْ كانَ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ فَإذًا لا يُؤْتُونَ أحَدًا ما يُوازِي نَقِيرًا، وهو النَّقْرَةُ في ظَهْرِ النَّواةِ. وهَذا هو الإغْراقُ في بَيانِ شُحِّهِمْ فَإنَّهم إنْ بَخِلُوا بِالنَّقِيرِ وهم مُلُوكٌ فَما ظَنُّكَ بِهِمْ إذا كانُوا فُقَراءَ أذِلّاءَ مُتَفاقِرِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى إنْكارَ أنَّهم أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ المُلْكِ عَلى الكِنايَةِ، وأنَّهم لا يُؤْتُونَ النّاسَ شَيْئًا وإذا وقَعَ بَعْدَ الواوِ والفاءِ لا لِتَشْرِيكِ مُفْرَدٍ جازَ فِيهِ الإلْغاءُ والإعْمالُ، ولِذَلِكَ قُرِئَ فَإذًا لا يُؤْتُوا النّاسَ عَلى النَّصْبِ.
{"ayahs_start":52,"ayahs":["أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن یَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِیرًا","أَمۡ لَهُمۡ نَصِیبࣱ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذࣰا لَّا یُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِیرًا"],"ayah":"أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن یَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِیرًا"}