الباحث القرآني

﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ حَتّى تَمَكَّنَ فِيهِ بِيُسْرٍ عَبَرَ بِهِ عَمَّنْ خَلَقَ نَفْسَهُ شَدِيدَةَ الِاسْتِعْدادِ لِقَبُولِهِ غَيْرَ مُتَأبِّيَةٍ عَنْهُ مِن حَيْثُ إنَّ الصَّدْرَ مَحَلُّ القَلْبِ المَنبَعِ لِلرُّوحِ المُتَعَلِّقِ لِلنَّفْسِ القابِلَةِ لِلْإسْلامِ. ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ يَعْنِي المَعْرِفَةَ والِاهْتِداءَ إلى الحَقِّ. وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إذا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انْشَرَحَ وانْفَسَحَ، فَقِيلَ: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ؟ قالَ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ والتَّأهُّبُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ».» وَخَبَرُ ( مَن ) مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ مِن أجْلِ ذِكْرِهِ وهو أبْلَغُ مِن أنْ يَكُونَ عَنْ مَكانِ مِن، لِأنَّ القاسِيَ مِن أجْلِ الشَّيْءِ أشَدُّ تَأبِّيًا عَنْ قَبُولِهِ مِنَ القاسِي عَنْهُ لِسَبَبٍ آخَرَ، ولِلْمُبالَغَةِ في وصْفِ أُولَئِكَ بِالقَبُولِ وهَؤُلاءِ بِامْتِناعِ ذِكْرِ شَرْحِ الصَّدْرِ وأسْنَدَهُ إلى اللَّهِ وقابَلَهُ بِقَساوَةِ القَلْبِ وأسْنَدَهُ إلَيْهِ. ﴿أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يَظْهَرُ لِلنّاظِرِ بِأدْنى نَظَرٍ، والآيَةُ نَزَلَتْ في حَمْزَةَ وعَلِيٍّ وأبِي لَهَبٍ ووَلَدِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب