الباحث القرآني

﴿هَذا﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن أُمُورِهِمْ. ﴿ذِكْرٌ﴾ شَرَفٌ لَهُمْ، أوْ نَوْعٌ مِنَ الذِّكْرِ وهو القُرْآنُ. ثُمَّ شَرَعَ في بَيانِ ما أعَدَّ لَهم ولِأمْثالِهِمْ فَقالَ: ﴿وَإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ مَرْجِعٍ. ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ عَطْفُ بَيانٍ ( لَحُسْنَ مَآبٍ ) وهو مِنَ الأعْلامِ الغالِبَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ﴾ وانْتَصَبَ عَنْها. ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوابُ﴾ عَلى الحالِ والعامِلُ فِيها ما في المُتَّقِينَ مِن مَعْنى الفِعْلِ، وقُرِئَتا مَرْفُوعَتَيْنِ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ أوْ أنَّهُما خَبَرانِ لِمَحْذُوفٍ. ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ حالانِ مُتَعاقِبانِ أوْ مُتَداخِلانِ مِنَ الضَّمِيرِ في لَهم لا مِنَ المُتَّقِينَ لِلْفَصْلِ، والأظْهَرُ أنَّ يَدْعُونَ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ حالِهِمْ فِيها ومُتَّكِئِينَ حالٌ مِن ضَمِيرِهِ، والِاقْتِصارُ عَلى الفاكِهَةِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ مَطاعِمَهم لِمَحْضِ التَّلَذُّذِ، فَإنَّ التَّغَذِّيَ لِلتَّحَلُّلِ ولا تَحَلُّلَ ثَمَّةَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب